آخر أخبارمجتمعمستجدات

اختلالات النقل المدرسي تعيد ملف سلامة التلاميذ وجودة الخدمات إلى الواجهة

حذرت الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) من استمرار الاختلالات التي تطبع تدبير خدمات النقل المدرسي بعدد من مناطق المملكة، خاصة بالمناطق القروية والهامشية، معتبرة أن هذه الوضعية تمس بحق التلميذات والتلاميذ في تعليم متكافئ، وتطرح إشكالات مرتبطة بالحكامة والمراقبة والمحاسبة وضمان استمرارية المرفق وجودة خدماته.

وأوضحت الجامعة، في توصلت “رسالة 24” بنسخة منه أن الاحتجاجات المتزايدة لساكنة عدد من الأقاليم تعكس حجم المعاناة اليومية التي تواجهها الأسر والتلميذات والتلاميذ، في ظل ما وصفته باختلالات في تدبير النقل المدرسي وعدم احترام الالتزامات المرتبطة بتقديم خدمات منتظمة وآمنة.

وشددت على أن هذه الوضعية لا تقتصر آثارها على المستفيدين المباشرين، بل تمتد إلى الأسر والسائقين والعاملين في القطاع، الذين قد يجدون أنفسهم في أوضاع مهنية واجتماعية صعبة.

وسجلت النقابة أن تدبير النقل المدرسي من خلال جمعيات تستفيد من الدعم العمومي يقتضي إخضاع هذا المرفق لمراقبة صارمة ومنتظمة، واحترام دفاتر التحملات والالتزامات التعاقدية، وضمان الشفافية في التدبير والوفاء بالالتزامات المالية، مع تفعيل آليات المساءلة والمحاسبة عند رصد أي إخلال أو سوء تدبير.

ونبهت إلى أن ضعف المراقبة والتتبع، وعدم ضمان الاستفادة الفعلية من الدعم العمومي وفق معايير الجودة والاستمرارية، يفاقمان الاختلالات القائمة ويهددان سلامة المستفيدين وحقوق العاملين.

وفي هذا السياق، دعت الجامعة الوطنية للتعليم إلى إعادة النظر في النموذج المعتمد لتدبير النقل المدرسي، عبر إحداث وكالة وطنية عمومية للنقل المدرسي تتولى تدبير هذا المرفق على أساس معايير الإنصاف والجودة والاستمرارية، مع توفير الحافلات وصيانتها وتجديدها وفق شروط السلامة.

وطالبت بضمان انتظام الخدمات، وإعطاء الأولوية للمناطق القروية والهامشية والمجالات التي تعاني من ضعف العرض التربوي، إلى جانب توفير نقل مدرسي مجاني للتلميذات والتلاميذ، باعتباره خدمة عمومية أساسية وجزءا من مسؤولية الدولة في ضمان الحق في التعليم ومحاربة الهدر المدرسي.

وأكدت النقابة ضرورة تحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية للسائقين والعاملين في القطاع، وضمان حقوقهم وكرامتهم واستقرارهم المهني، مع إرساء آليات واضحة للمراقبة والتقييم والمحاسبة.

ودعت الحكومة ووزارتي التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والداخلية إلى تحمل مسؤولياتهما في هذا الملف، واتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الاختلالات وضمان استمرارية النقل المدرسي وسلامة مستعمليه، محذرة من أن استمرار التفاوتات المجالية والاجتماعية في الولوج إلى هذه الخدمة يهدد تكافؤ الفرص ويعمق مظاهر الهدر المدرسي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock