لوح المكتب المحلي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة بمعهد باستور المغرب، التابع للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، بخوض خطوات احتجاجية قد تصل إلى تنظيم وقفات واعتصامات، احتجاجا على ما وصفه باختلالات في تدبير الحوار الاجتماعي داخل المؤسسة، وعدم تنفيذ التزامات سابقة، إلى جانب ما اعتبره تضييقا على العمل النقابي.
وأوضح المكتب، في بلاغ توصلت به “رسالة24″، عقب اجتماع عقده الخميس الماضي، أن العلاقة بين الإدارة وممثلي العاملين تشهد توترا متزايدا، في ظل ما وصفه بضعف التواصل وغياب التفاعل مع المراسلات والمطالب النقابية، محذرا من انعكاسات ذلك على المناخ المهني والاجتماعي داخل المعهد.
ويضع التنظيم النقابي عدم تنفيذ مخرجات جلسة الحوار الاجتماعي المنعقدة في 3 يونيو 2026 ضمن أبرز أسباب الخلاف، معتبرا أن استمرار الملفات المطروحة دون تسوية يفرغ الحوار من مضمونه ويضعف الثقة بين الإدارة والشركاء الاجتماعيين. ودعا إدارة المؤسسة إلى الوفاء بالتعهدات السابقة واتخاذ إجراءات عملية لمعالجة القضايا العالقة.
وانتقد المكتب ما وصفه بنهج الانغلاق في التعامل مع المطالب النقابية، مؤكدا أن التمثيلية النقابية شريك في تدبير القضايا المهنية، وأن ممارسة العمل النقابي حق يكفله القانون. كما شدد على ضرورة تعامل الإدارة بحياد مع مختلف التنظيمات الممثلة داخل المؤسسة، بعيدا عن أي ممارسات من شأنها المس باستقلاليتها أو الحد من أدوارها.
وامتدت مؤاخذات النقابة إلى تدبير الموارد البشرية والتعويضات المرتبطة بالمهام، إذ طالبت بتوضيح المعايير المعتمدة في إسنادها، والتحقق من مدى ارتباطها بالمهام المنجزة فعليا إضافة إلى التأكد من سلامة الوثائق والمساطر الإدارية المؤطرة لها.
ودعت إلى إخضاع التعويضات والامتيازات للمراقبة وترتيب الآثار القانونية والإدارية عند ثبوت أي اختلال تكريسا لمبادئ الشفافية والاستحقاق وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ولم يقدم البلاغ حالات محددة بشأن تعويضات يشتبه في عدم استحقاقها، بل ركز على المطالبة بمراجعة المعايير والمساطر المعمول بها والتأكد من قانونيتها بما يضمن تكافؤ الفرص ويحول دون أي استفادة غير مستحقة.
وحمل المكتب المحلي إدارة المعهد وعلى رأسها المديرة، مسؤولية استمرار الوضع، مطالبا بإعادة فتح قنوات الحوار الاجتماعي والتفاعل الجدي مع الملفات المطروحة، معتبرا أن تسوية الخلافات تتطلب مقاربة تشاركية تفضي إلى نتائج ملموسة، بدل استمرار حالة التوتر.
وفي مواجهة ما اعتبره انسدادا في أفق الحوار، أعلن المكتب استعداده لخوض مختلف الأشكال الاحتجاجية المشروعة بتنسيق مع المكتبين الوطني والجهوي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة، داعيا العاملين بالمعهد إلى توحيد الصفوف والاستعداد للمحطات النضالية التي قد تقررها الأجهزة النقابية المختصة.
وأكد البلاغ، أن احتواء التوتر يظل رهينا بالتجاوب مع مطالب الشغيلة واحترام الالتزامات السابقة، محذرا من أن استمرار الوضع دون حلول عملية قد يزيد من حدة الاحتقان ويؤثر على الاستقرار المهني والاجتماعي داخل المؤسسة.

