صعدت لجنة الحقيقة والمساءلة في قضية مقتل الطفل الراعي محمد بويسلخن بإقليم ميدلت من حدة انتقاداتها للمكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، على خلفية الخلاف القائم بشأن ظروف تشكيل اللجنة وشرعية تحركاتها الحقوقية، متهمة قيادة الجمعية بمحاولة التشويش على عملها وصرف النقاش عن المطالبة بكشف حقيقة وفاة الطفل وترتيب المسؤوليات.
واعتبرت اللجنة، في بيان لها، أن المواقف الصادرة عن المكتب المركزي بشأنها تتضمن، بحسب تعبيرها، مغالطات وادعاءات لا تستند إلى معطيات صحيحة، رافضة ما وصفته بمحاولات فرض الوصاية على تحركاتها والتشكيك في خلفيات تأسيسها.
وأكدت أن مبادرتها جاءت بدافع حقوقي يرتبط بضرورة مواصلة الترافع من أجل كشف ملابسات القضية، معتبرة أن النقاش حول شرعية اللجنة لا ينبغي أن يحجب جوهر الملف وما يطرحه من مطالب تتعلق بالحقيقة والمساءلة.
ووجهت اللجنة انتقادات مباشرة لقيادة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، مستحضرة مواقف وتحركات لبعض مسؤوليها، من بينها زيارة رئيسة الجمعية للرئيس السابق، وهي الخطوة التي اعتبرتها اللجنة مثيرة للتساؤل بالنظر إلى موقفها من المسؤوليات المرتبطة بالقضية.
و انتقدت طريقة تدبير المكتب المركزي للتواصل بشأن الملف، متهمة إياه بتقديم تبريرات لا تنسجم، وفق روايتها، مع متطلبات الترافع الحقوقي الجاد.
وامتدت انتقادات اللجنة إلى فرع الجمعية بأزيلال، الذي اتهمته بالانخراط في مواقف المكتب المركزي ومحاولة تصفية حسابات تنظيمية معها، معتبرة أن الخلاف القائم لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة للتأثير على مسار المطالبة بكشف حقيقة ما جرى للطفل محمد بويسلخن.
و أثارت اللجنة مسألة الروايات المتداولة بشأن ظروف وفاته، منتقدة ما اعتبرته توجها نحو ترجيح فرضية الانتحار بدل مواصلة المطالبة بكشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات.
وشددت اللجنة، في ختام بيانها، على تشبثها بمواصلة تحركاتها الحقوقية ورفضها أي محاولة لتقييد عملها أو تحويل النقاش من قضية الطفل إلى خلافات تنظيمية، داعية الفاعلين الحقوقيين والمناضلين إلى دعم مطلب كشف الحقيقة ومساءلة المسؤولين عن ملابسات القضية.

