باشرت الولايات المتحدة عملية عسكرية معقدة في مضيق هرمز بهدف تأمين الملاحة البحرية، بعد تقارير عن زرع ألغام بحرية يشتبه بضلوع إيران فيها، ما تسبب في اضطراب أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة عالميا.
وفي هذا السياق، دفعت القيادة المركزية الأميركية بقطع بحرية متقدمة، من بينها المدمرتان المزودتان بصواريخ موجهة “يو إس إس فرانك إي. بيترسون” و”يو إس إس مايكل مورفي”، اللتان عبرتا المضيق في خطوة تعد الأولى من نوعها منذ تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، وسط مساع لإعادة فتح الممر أمام حركة التجارة الدولية.
وتعتمد العملية على تكنولوجيا عسكرية متطورة، حيث يتم استخدام مركبات غير مأهولة تحت الماء مزودة بأنظمة سونار دقيقة لرصد الألغام، إلى جانب مروحيات متخصصة تقوم بمسح السطح عبر تقنيات ليزرية، ما يسمح بتحديد مواقع المتفجرات سواء في القاع أو بالقرب من سطح المياه.
وعقب تحديد الأهداف، تتدخل روبوتات يتم التحكم فيها عن بُعد لتفكيك الألغام أو تدميرها بشكل آمن، بينما توفر السفن الحربية غطاء دفاعيا متكاملا عبر أنظمة رادارية وصاروخية، تحسبا لأي تهديد محتمل، خاصة في ظل التوتر القائم مع الحرس الثوري الإيراني.
وتسعى هذه العملية إلى استعادة الانسيابية في واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية، حيث يمر عبر المضيق نحو خُمس إمدادات النفط والغاز في العالم، ما يجعل أي اضطراب فيه عاملا مؤثرا على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

