قفزت أسعار الذهب بنحو 4 في المائة لتتجاوز مستوى 4840 دولارا للأونصة، عقب إعلان إيران فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة التجارية، في خطوة اعتبرت مؤشرا على التهدئة والسير نحو إنهاء التوترات مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وهي التوترات التي ساهمت في رفع أسعار الطاقة وأثارت مخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.
وجاء هذا الارتفاع في ظل عوامل داعمة للمعدن النفيس، من بينها تراجع قوة العملة الأميركية وانخفاض عوائد السندات، وهو ما يعزز جاذبية الذهب باعتباره ملاذا آمنا، خاصة أنه مسعر بالدولار ولا يدر عائدا ماليا مباشرا، ما يجعله أكثر حساسية لتحركات أسعار الفائدة والعوائد.
وأثار استمرار الصراع في الشرق الأوسط مخاوف واسعة من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط والغاز إلى موجة تضخم عالمية الأمر الذي قد يدفع البنوك المركزية إلى تأجيل خفض أسعار الفائدة أو حتى التوجه نحو رفعها، وهو سيناريو يعد سلبيا للسلع التي لا تحقق عائدا مباشرا، مثل الذهب.
وفي السياق ذاته، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الجمعة، أن مضيق هرمز أصبح مفتوحا بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار، وذلك تماشيا مع اتفاق التهدئة الذي يشمل أيضا لبنان.
وأضاف عراقجي، في منشور عبر منصة إكس، أن عبور السفن سيتم عبر الطريق المنسق الذي أعلنت عنه منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية دون تحديد مهلة زمنية دقيقة لانتهاء الإجراءات الحالية.
ويأتي هذا التطور في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة لمدة أسبوعين دخل حيز التنفيذ ليلة 7 و8 أبريل 2026، في وقت بدأ فيه أيضا وقف لإطلاق النار في لبنان ليلة الخميس إلى الجمعة 17 أبريل 2026 ولمدة عشرة أيام.
ومن جهته، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران أعلنت رسميا فتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة العبور، في خطوة من شأنها تهدئة المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية واستقرار حركة التجارة البحرية.

