أفاد تقرير صادر عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، جرى عرضه في إطار أشغال المؤتمر الإقليمي للمنظمة المنعقد حاليا بـنواكشوط، بأن 76 في المائة من النساء العاملات في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء يشتغلن في القطاع الزراعي، وهي أعلى نسبة مسجلة على المستوى العالمي.
وسجل التقرير، المعنون بـ”وضعية المرأة في النظم الزراعية في إفريقيا جنوب الصحراء”، أن احتمالية انخراط النساء في العمل غير الزراعي بالمناطق القروية تفوق نظيرتها لدى الرجال بأربعة أضعاف، ما يعكس تنوع أدوار المرأة في الأنشطة الاقتصادية خارج الإطار الزراعي التقليدي.
وأوضح التقرير أن دور المرأة في النظم الزراعية يتجاوز نطاق العمل الرسمي، إذ يشمل أيضا الأعمال المنزلية غير المدفوعة الأجر داخل الأسر والمجتمعات من قبيل جلب المياه ورعاية الأطفال وكبار السن، وهي مهام أساسية لضمان استمرارية النظم الغذائية المحلية وتعزيز الأمن الغذائي داخل المجتمعات القروية.
واستعرض التقرير معطيات ونتائج حديثة حول عمل المرأة والأمن الغذائي والتغذية ومستويات الرفاه داخل النظم الزراعية بمختلف أنحاء المنطقة، إلى جانب تقديم توصيات تتعلق بالسياسات العمومية والاستثمار، بهدف تقليص الفجوة بين الجنسين وتحقيق تكافؤ الفرص في مجالات إنتاج الغذاء وتصنيعه وتوزيعه واستهلاكه.
وسلط التقرير، الذي يتزامن صدوره مع إحياء السنة الدولية للمزارعات، الضوء على أبرز التحديات التي تواجه النساء في القطاع الزراعي بالقارة الإفريقية من بينها محدودية الولوج إلى الموارد الطبيعية وارتفاع احتمالات تضررهن من انعدام الأمن الغذائي مقارنة بالرجال حيث لا تتجاوز نسبة النساء المستفيدات من الإعانات النقدية 13 في المائة، فيما لا تتعدى نسبة المستفيدات من معاشات التقاعد 7 في المائة.
وأكدت المنظمة أن النساء في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء يواصلن مواجهة هذه التحديات من خلال الصمود والتكيف والابتكار، داعية إلى تعزيز أنظمة زراعية تراعي المساواة بين الجنسين بما يساهم في تحقيق تغيير مستدام وتعزيز الأمن الغذائي على المدى البعيد.
