أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن الولايات المتحدة الأمريكية تعد حليفا سياسيا وشريكا استراتيجيا أساسيا للمغرب في مختلف المجالات.
وأوضح الوزير، خلال ندوة صحفية مشتركة مع نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو بالرباط، أن العلاقات الثنائية بين البلدين تقوم على شراكة متعددة الأبعاد، بدعم من الملك محمد السادس والرئيس دونالد ترامب، وتشمل مجالات سياسية واقتصادية وأمنية.
وأشار بوريطة إلى أن الرباط وواشنطن تجمعهما قنوات حوار منتظم وتشاور مستمر حول القضايا الإقليمية والدولية، مع تقارب في الرؤى بشأن عدد من الملفات، والعمل المشترك من أجل تعزيز الأمن والاستقرار.
وفي الجانب الأمني، أبرز الوزير أهمية التعاون العسكري، مشيرا إلى انطلاق النسخة الثامنة والعشرين من مناورات “الأسد الإفريقي”، التي تعد الأكبر من نوعها في القارة، إضافة إلى اجتماعات أمنية مكثفة احتضنتها واشنطن مؤخرا في إطار التعاون الثنائي.
أما على المستوى الاقتصادي، فأوضح بوريطة أن حجم التبادل التجاري بين البلدين تضاعف سبع مرات منذ دخول اتفاقية التبادل الحر حيز التنفيذ، مؤكدا أن المغرب يظل الدولة الإفريقية الوحيدة المرتبطة باتفاق من هذا النوع مع الولايات المتحدة.
كما أشار إلى انخراط المغرب في مبادرات دولية تقودها واشنطن، من بينها “التجارة بدلا من المساعدات”، واعتبرها منسجمة مع الرؤية المغربية للتنمية في إفريقيا وخارجها، لافتا إلى مشاركة المملكة كعضو مؤسس في “مجلس السلام”.
وفي ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، شدد بوريطة على أن الموقف الأمريكي، منذ الاتصال الهاتفي بين الملك محمد السادس والرئيس دونالد ترامب سنة 2020، شكل منعطفا مهما في مسار العلاقات الثنائية.

