حذر مدير برنامج برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من التداعيات الاقتصادية الواسعة للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مؤكدا أن ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة نتيجة هذا النزاع قد يؤدي إلى دفع أكثر من 30 مليون شخص نحو الفقر والهشاشة.
وأوضح المسؤول، خلال مشاركته في اجتماع تنموي لمجموعة السبع بـباريس، أن ما يحدث يمثل “تنمية معكوسة” بعد عقود من بناء اقتصادات محلية مستقرة في عدد من الدول.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن دراسة أنجزت بعد ستة أسابيع من اندلاع الحرب أظهرت أن نحو 32 مليون شخص في حوالي 160 دولة قد يواجهون أوضاعا معيشية هشة حتى في حال توقف النزاع سريعا. وأدى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، إلى اضطراب الإمدادات وارتفاع أسعار الوقود والمواد الأولية الضرورية لصناعة الأسمدة.
وتسببت هذه التطورات في اتخاذ عدة دول بإفريقيا وآسيا إجراءات استثنائية، من بينها تقنين استهلاك الوقود وتقليص ساعات العمل الأسبوعية للحد من الطلب، بينما لجأت دول أخرى إلى خفض الضرائب على المحروقات للتخفيف من الأعباء على المواطنين.
كما حذر البرنامج من تأثيرات عميقة على دول إفريقيا جنوب الصحراء وبعض البلدان الآسيوية، إضافة إلى الدول الجزرية النامية التي تعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة والمواد الغذائية.
وأكد المسؤول أن ارتفاع تكاليف الطاقة ونقص الأسمدة قد يؤديان إلى اضطرابات اقتصادية واجتماعية، تشمل تراجع التحويلات المالية من العاملين في دول الخليج إلى بلدانهم الأصلية، ما يزيد من مخاطر عدم الاستقرار.
وقدر البرنامج الحاجة إلى نحو ستة مليارات دولار كدعم عاجل للفئات الأكثر تضررا من ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، مشيرا إلى أن هذه الأزمة تتزامن مع تراجع المساعدات التنموية العالمية بأكثر من 23 في المئة خلال العام الماضي، نتيجة انخفاض مساهمات عدد من الجهات المانحة الكبرى.

