آخر أخبارمجتمعمستجدات

جمعيات حماية الطفولة تدق ناقوس الخطر بشأن تزويج القاصرات

أثار انتشار مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي، تتضمن دعوات وتحريضا على تزويج طفلات قاصرات بالمغرب، موجة استنكار واسعة من قبل جمعيات مدنية مدافعة عن حقوق الطفل، وسط مطالب بفتح تحقيقات قضائية عاجلة والتشديد في مواجهة كل أشكال الاستغلال التي تستهدف القاصرات تحت غطاء الزواج.

وفي هذا السياق، عبر ائتلاف دنيا لمنع تزويج الطفلات، في بلاغ توصلت به ” رسالة 24،  عن قلقه البالغ إزاء فيديو منسوب لأشخاص من دول الخليج، يتضمن خطابا يشجع رجالا متقدمين في السن على الزواج بفتيات قاصرات تقل أعمارهن عن 14 سنة، معتبرا أن هذا النوع من المضامين يشكل تحريضا صريحا على الاتجار بالبشر واستغلال الأطفال، ويتعارض بشكل صارخ مع حقوق الطفولة والالتزامات القانونية والأخلاقية ذات الصلة بحماية القاصرين.

وشدد الائتلاف، في بلاغ  تنديدي، على أن تزويج الأطفال لا يمكن اعتباره ممارسة اجتماعية أو تقليدا مقبولا، بل يمثل شكلا من أشكال العنف والانتهاك الذي يحرم الفتيات من طفولتهن وحقهن في التعليم والصحة والنماء الآمن، مدينا بقوة كل الخطابات والمحتويات الرقمية التي تروج لهذا النوع من الممارسات أو تعمل على تطبيعه داخل المجتمع.

من جهتها، أعلنت منظمة “ما تقيش ولدي” في بلاغ لها،  أنها تتابع بقلق بالغ انتشار محتوى رقمي يتضمن مقاطع فيديو يظهر فيها شخص أجنبي يتحاور مع شخص يعتقد أنه يسير مكتبا للزواج بالمغرب، في مشاهد قالت المنظمة إنها تحمل مؤشرات خطيرة توحي بتسهيل الاستغلال الجنسي لطفلات قاصرات تحت غطاء الزواج، الأمر الذي يستدعي تدخلا عاجلا من الجهات المختصة.

وكشفت المنظمة أنها وجهت مراسلة رسمية إلى الوكيل العام للملك لدى رئاسة النيابة العامة بالرباط، طالبت فيها بفتح تحقيق قضائي مستعجل تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد هوية المتورطين وترتيب الآثار القانونية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه في هذه الأفعال التي وصفتها بالخطيرة والمهددة لكرامة الطفل وأمن المجتمع.

ودعت الهيئتان السلطات المغربية إلى اتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد مروجي هذا النوع من المحتويات الرقمية، وتعزيز آليات اليقظة والرصد الرقمي للمضامين التي تمس بحقوق الأطفال، مع تجديد الدعوة إلى الإلغاء التام لتزويج القاصرات دون استثناء ضمن مدونة الأسرة، وتشديد المواجهة القانونية والمجتمعية لهذه الظاهرة.

و شددتا على أن التصدي لمثل هذه الخطابات والممارسات لا يقتصر على المؤسسات الرسمية فقط، بل يتطلب تعبئة جماعية تشمل المجتمع المدني ووسائل الإعلام والفاعلين الرقميين والأسر المغربية، عبر رفع منسوب الوعي والإبلاغ عن أي محتوى أو سلوك مشبوه قد يهدد سلامة الأطفال ومستقبلهم، مؤكدتين مواصلة الترافع من أجل حماية حقوق الطفلات وضمان طفولة آمنة خالية من كل أشكال الاستغلال.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock