دعا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إلى تعزيز الحكامة المندمجة وإعادة هيكلة الإطار المؤسساتي المتعلق بالتنوع البيولوجي في المغرب، من خلال اعتماد قانون-إطار خاص يضمن توحيد الاستراتيجية الوطنية وخطة العمل، وجعلها مرجعا ملزما لتوجيه السياسات العمومية والبرامج الاستثمارية.
و أوصى بترقية وضعية اللجنة الوطنية للتغير المناخي والتنوع البيولوجي لتصبح تحت إشراف رئاسة الحكومة، بما يضمن تنسيقا أفضل بين القطاعات المختلفة.
وأكد المجلس، خلال لقاء بالرباط خصص لتقديم رأيه حول “التنوع البيولوجي في المغرب: نحو حكامة متجددة في خدمة تنمية ترابية مستدامة”، أن الحكامة الحالية تعاني من التشتت وضعف الالتقائية بين السياسات القطاعية، خاصة الفلاحية والمائية والبيئية، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الموارد الطبيعية بسبب التوسع العمراني والاستغلال المفرط والتغيرات المناخية. وأبرز أن هذه العوامل أدت إلى تدهور متسارع للنظم البيئية وارتفاع حدة الإجهاد المائي وتراجع التوازن الإيكولوجي.
و حذر المجلس من اختلال إيكولوجي بنيوي يعكس تجاوز استهلاك الموارد الطبيعية لقدرة النظم البيئية على التجدد بأكثر من 2.4 مرة، داعيا إلى إدماج التنوع البيولوجي كرافعة للتنمية المستدامة والسيادة الوطنية، وتعزيز تمويل مشاريع الاستعادة البيئية، إلى جانب دعم البحث العلمي ونشر الوعي المجتمعي. وشدد على أن حماية التنوع البيولوجي لم تعد خيارا بيئيا فقط، بل أولوية اقتصادية وتنموية مرتبطة مباشرة بالأمن الغذائي واستدامة المجالات الترابية.

