عادت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب لتطالب وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بفتح باب التشاور قبل الحسم في مشروع المرسوم المرتقب المتعلق بمراجعة نظام تسعير الأدوية.
وأكدت الكونفدرالية، في موقف جديد، تمسكها بضرورة إشراك الهيئات المهنية في مختلف مراحل إعداد هذا النص التنظيمي، معتبرة أن تغييب الفاعلين المعنيين من شأنه إفراغ الإصلاح من شروط نجاحه.
ويأتي هذا التحرك امتدادا لمراسلة سابقة وجهتها النقابة إلى الوزارة أواخر أبريل الماضي، عبرت فيها عن استعدادها للانخراط الإيجابي في هذا الورش الذي يحمل رهانات صحية واقتصادية كبرى.
وفي بيان اطلعت عليه “رسالة24″، أوضحت الهيئة النقابية أنها تتابع باهتمام مسار إعداد المشروع، مطالبة بالاطلاع على مضمونه الأولي قصد المساهمة بمقترحات عملية تضمن تحقيق توازن دقيق بين ولوج المواطنين إلى الدواء والحفاظ على استقرار المنظومة الصيدلانية.
وشددت الكونفدرالية على أن اعتماد مقاربة تشاركية ليس خيارا ثانويا، بل يمثل ركيزة أساسية للحكامة الجيدة، ويشكل شرطا ضروريا لتنزيل أي إصلاح بشكل فعال ومستدام، محذرةمن تداعيات أي تعديل محتمل في آليات تحديد الأسعار دون إشراك المهنيين، مبرزة أن الصيدليات تمثل الحلقة الأخيرة في سلسلة توزيع الدواء، ما يجعلها الأكثر تأثرا بأي تغييرات قد تمس توازن القطاع.
وختمت الهيئة بيانها بالتنبيه إلى الطابع الاستراتيجي لهذا المشروع، لما له من تأثير مباشر على تمويل الأدوية وبنية السوق، داعية إلى فتح حوار مهني مسؤول يستحضر مختلف السيناريوهات ويضمن استمرارية الخدمات الصيدلانية لفائدة المواطنين.

