آخر أخبارمجتمعمستجدات

تحذيرات من تراجع الحكامة الديمقراطية في مشروع قانون الجهات 31.26

عبرت الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة والائتلاف المدني من أجل ميزانية مستجيبة للنوع عن قلق بالغ إزاء مسار تمرير مشروع القانون التنظيمي 31.26 المعدل والمتمم للقانون التنظيمي 111.14 المتعلق بالجهات، معتبرتين أن المنهجية المعتمدة في إعداد هذا النص وإقراره تمثل تراجعا عن مبادئ الحكامة والديمقراطية التشاركية المنصوص عليها دستوريا.

وأوضحت الهيئتان، في بلاغ توصلت به “رسالة24″، أن تمرير هذا المشروع تم دون فتح نقاش مجتمعي واسع أو إشراك فعلي للفاعلين المعنيين، وخاصة الهيئات المنتخبة والمجتمع المدني والحركة النسائية، في تعارض مع مبدأ المقاربة التشاركية وآليات التشاور التي يقرها الدستور والقوانين التنظيمية للجماعات الترابية، ما يطرح إشكالات مرتبطة بضعف الانخراط في إعداد سياسات ترابية دامجة.

وسجل البلاغ عددا من الملاحظات الجوهرية، أبرزها ما اعتبره تراجعا عن مكتسبات اللامركزية والجهوية المتقدمة، عبر تعزيز سلطة المركز على حساب اختصاصات الجهات، إلى جانب إعادة ترسيخ منطق المصادقة بدل التأشيرة في مراقبة قرارات المجالس الجهوية، فضلا عن محدودية تطوير آليات الديمقراطية التشاركية وإدماج مقاربة النوع الاجتماعي في التخطيط والميزانية الترابية.

وفي المقابل، دعت الهيئتان إلى مراجعة شاملة للمشروع من خلال تعزيز مرجعيته الحقوقية والديمقراطية، وتكريس المشاركة المواطنة والمساواة، وإلزامية إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في التخطيط الترابي، مع توسيع اختصاصات هيئات المساواة وتكافؤ الفرص، واعتماد مؤشرات دقيقة لقياس الأثر الاجتماعي والاقتصادي للسياسات العمومية على الفئات والمجالات الترابية المختلفة.

واختتم البلاغ، بالتنبيه إلى خطورة استمرار اعتماد منطق التمرير في القوانين الاستراتيجية، داعيا مختلف الفاعلين السياسيين والمدنيين إلى التعبئة من أجل صون المكتسبات الديمقراطية وتعزيز المشاركة في صناعة القرار العمومي، بما يضمن عدالة مجالية ومساواة فعلية بين النساء والرجال.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock