صعدت نقابة شغيلة مؤسسات الرعاية الاجتماعية التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب بإقليم زاكورة من لهجتها تجاه ما وصفته باستمرار التأخر في صرف أجور العاملين بالمؤسسات الاجتماعية، محذرة من تداعيات الوضع على الأطر العاملة وأسرها وعلى استمرارية الخدمات الموجهة للفئات المستفيدة.
وأكدت النقابة، في بلاغ توصلت به “رسالة24″، أن عددا من العاملين لم يتوصلوا بأجورهم منذ أشهر، فيما تجاوزت مدة التأخر لدى بعضهم سنة كاملة، معتبرة أن هذا الوضع ينعكس بشكل مباشر على الاستقرار المهني والاجتماعي للشغيلة، ويضعف ظروف الاشتغال داخل مؤسسات تضطلع بأدوار اجتماعية وإنسانية أساسية بالإقليم.
وأشارت الهيئة النقابية إلى أن السلطات الإقليمية سبق أن انخرطت في إعداد اتفاقية جماعية بمشاركة مختلف الهيئات المنتخبة، بهدف توفير موارد مالية قارة للمساهمة في معالجة جزء من الإكراهات المرتبطة بتسيير مؤسسات الرعاية الاجتماعية. غير أنها سجلت، بحسب البلاغ، استمرار التأخر في صرف الاعتمادات المالية المخصصة لهذا الغرض رغم مرور أشهر على توقيع الاتفاقية وتحويل الجماعات الترابية لمساهماتها المالية.
وأوضحت النقابة أنها راسلت عامل إقليم زاكورة بشأن هذا الملف مطلع شهر ماي الماضي، مطالبة بالتدخل لتسريع صرف المنحة المخصصة للمؤسسات الاجتماعية، إلا أنها عبرت عن استغرابها من استمرار الوضع دون إيجاد حلول عملية تمكن من تجاوز الأزمة.
وطالبت النقابة عامل الإقليم باتخاذ إجراءات عاجلة لتسوية الملف، من بينها التعجيل بصرف المنحة المتفق عليها، وتوسيع دائرة الشركاء المنخرطين في تمويل القطاع الاجتماعي على المستوى الإقليمي، فضلا عن العمل على تطوير الاتفاقية الحالية لتشمل المجلس الجهوي بما يضمن استدامة التمويل.
وحملت الهيئة النقابية الجهات المعنية مسؤولية ما قد يترتب عن استمرار تأخر صرف المستحقات المالية للعاملين، معلنة استعدادها لخوض أشكال احتجاجية للدفاع عن حقوق الشغيلة وضمان استمرارية المرافق الاجتماعية في أداء أدوارها.
وكشفت عن عزمها تنظيم وقفة إنذارية أمام عمالة إقليم زاكورة خلال الفترة المقبلة، مؤكدة انخراطها في مختلف المبادرات والبرامج النضالية الوطنية الرامية إلى تحسين الأوضاع الإدارية والمالية للعاملين بمؤسسات الرعاية الاجتماعية.
وفي المقابل، نوهت النقابة بما وصفته بروح المسؤولية التي أبان عنها العاملون بالمؤسسات الاجتماعية رغم الانقطاع الطويل للأجور، مشيرة إلى استمرارهم في أداء مهامهم لضمان مواصلة الخدمات المقدمة للمستفيدين ومواكبة التحصيل الدراسي للنزلاء.
وجددت النقابة دعوتها إلى تسوية شاملة ومستدامة للوضعية المالية والإدارية لشغيلة مؤسسات الرعاية الاجتماعية، واستثمار البرامج الوطنية والجهوية الداعمة للتشغيل والتمدرس من أجل تعزيز استقرار هذه المؤسسات وضمان استمرار أدوارها الاجتماعية.

