آخر أخباراقتصادمستجدات

الكراوي الفيلالي لـ”رسالة 24″: الترخيص الأمريكي يعكس الثقة في المغرب كمزود استراتيجي للفوسفاط

أثار القرار الأمريكي القاضي بالترخيص باستيراد الفوسفاط المغربي نقاشا حول أبعاده الاقتصادية والاستراتيجية، وما إذا كان يمثل مكسبا اقتصاديا جديدا للمغرب يعزز صادراته نحو واحدة من أكبر الأسواق العالمية، أم أنه يعكس بالأساس تحولا فرضته المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية التي دفعت الولايات المتحدة إلى إعادة ترتيب مصادر تزويدها بالمواد الاستراتيجية.

وفي هذا الصدد اعتبر يوسف الكراوي الفيلالي، رئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير، أن قرار الإدارة الأمريكية القاضي بالترخيص للفوسفاط المغربي يندرج في إطار استراتيجية أمريكية تهدف إلى تنويع مصادر التزود بالمواد الاستراتيجية، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية.

 أوضح الكراوي الفيلالي، في تصريح خص به “رسالة 24″، أن السوق الأوروبية تعيش حالة من عدم الاستقرار بسبب استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، وهو ما ينعكس على حركة التجارة الدولية وسلاسل التوريد، مضيفا أن منطقة الشرق الأوسط بدورها تشهد توترات متواصلة، خاصة على خلفية الصراع بين إيران وإسرائيل، الأمر الذي يزيد من تعقيد عمليات الإنتاج والتوزيع المرتبطة بالمواد الأولية، وفي مقدمتها الفوسفاط.

وأشار إلى أن هذه المعطيات دفعت الولايات المتحدة إلى البحث عن بدائل أكثر استقرارا وأمنا لتأمين احتياجاتها، معتبرا أن الانفتاح على الفوسفاط المغربي يأتي في هذا السياق، بالنظر إلى ما يتمتع به المغرب من استقرار سياسي وموقع جغرافي استراتيجي، فضلا عن مكانته كأحد أبرز المنتجين والمصدرين للفوسفاط ومشتقاته على المستوى العالمي.

وأكد رئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير أن تعزيز الشراكة الأمريكية مع المغرب في هذا المجال من شأنه أن يمنح دفعة جديدة للطلب الأمريكي على الفوسفاط المغربي،  وأيضا سيعزز  الاعتماد على السوق المغربية والإفريقية لتلبية جزء مهم من الاحتياجات الأمريكية، بما يكرس مكانة المملكة كشريك موثوق في سلاسل التوريد العالمية الخاصة بالمواد الاستراتيجية.

وختم الكراوي الفيلالي تصريحه بالتأكيد على أن التحولات الجيوسياسية والاقتصادية الدولية تفتح أمام المغرب فرصا مهمة لتعزيز حضوره في الأسواق العالمية، واستثمار موقعه الاستراتيجي وقدراته الإنتاجية لتوسيع شراكاته مع القوى الاقتصادية الكبرى.

ا

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock