آخر أخبارمجتمعمستجدات

أخصائي يكشف لـ”رسالة24″… مخاطر مكيفات الهواء على مرضى الحساسية

وسط موجة الحر التي تجتاح المغرب وارتفاع الإقبال على اقتناء أجهزة التكييف، يحذر أطباء من أن اللجوء إلى الهواء البارد دون احترام ضوابط الاستعما،  قد يحول هذه الوسيلة المخصصة لتخفيف الحرارة إلى مصدر لمشكلات صحية، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي أو الحساسية.

وفي هذا الإطار، أوضح البروفيسور عبد العزيز عيشان، أخصائي أمراض الجهاز التنفسي والحساسية، في تصريح لـ”رسالة24″، أن الاستعمال الخاطئ للمكيفات قد ينعكس سلبا على صحة الرئتين والقصبات الهوائية، مؤكدا أن الوقاية تبدأ من حسن استخدام هذه الأجهزة وصيانتها بشكل منتظم.

وأوضح عيشان، أن من أكثر المضاعفات التي يلاحظها خلال فترات الحر التهابات الجهاز التنفسي، ولا سيما القصبة الهوائية، نتيجة التعرض المستمر لهواء بارد أو لاستنشاق هواء يمر عبر فلاتر متسخة لم تخضع للصيانة. وأبرز أن تراكم الغبار والجراثيم داخل هذه الفلاتر قد يساهم في نقل ملوثات إلى الهواء المستنشق، الأمر الذي يزيد من احتمالات الإصابة بالتهابات متكررة في المسالك التنفسية.

وأكد أن مرضى الحساسية والربو يعدون الفئة الأكثر تأثرا بهذه الظروف، إذ قد يؤدي التعرض الطويل لهواء المكيف إلى تهيج الأغشية المخاطية وظهور أعراض مثل انسداد الأنف، وحكة العينين، والعطاس، وقد تتفاقم الحالة لدى بعض المرضى لتصل إلى أزمات ربو تستدعي تدخلا علاجيا.

وأشار الأخصائي إلى أن تشغيل المكيف ينبغي أن يتم وفق ضوابط صحية، موصيا بالحفاظ على درجة حرارة تتراوح بين 22 و23 درجة مئوية، مع تجنب تشغيله لساعات طويلة ومتواصلة، لأن البرودة المستمرة قد تؤثر في الحنجرة والشعب الهوائية وتزيد من قابلية الإصابة بالالتهابات.

وأضاف أن تخفيف تأثير الحرارة لا يقتصر على استعمال أجهزة التكييف، بل يمكن الاعتماد أيضا على وسائل بسيطة وفعالة، من بينها الاستحمام بالماء الفاتر، وتهوية المنازل بشكل منتظم، مع تجنب إبقاء الغرف مغلقة والمكيف مشغلا طوال اليوم، لأن ذلك ينعكس سلبا على جودة الهواء داخل الفضاءات المغلقة.

ونبه إلى خطورة الانتقال المفاجئ بين الأجواء شديدة الحرارة والأماكن المكيفة بدرجات منخفضة، موضحا أن هذا التفاوت الكبير في درجات الحرارة قد يسبب تهيجا في الجهاز التنفسي ويؤثر في وظائف الرئتين، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض تنفسية مزمنة.

وختم البروفيسور عبد العزيز عيشان بالتأكيد على أن الاستفادة من أجهزة التكييف تظل ممكنة وآمنة متى روعيت قواعد الاستعمال السليم، وعلى رأسها تنظيف الفلاتر بانتظام، وضبط درجة الحرارة بشكل معتدل، وتجنب التعرض المباشر والمطول للهواء البارد، حفاظا على سلامة الجهاز التنفسي والحد من المضاعفات الصحية خلال فترات الحر الشديد.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock