آخر أخبارمجتمعمستجدات

اعتصام مفتوح للمحامين أمام البرلمان رفضا لمشروع قانون المهنة

وسط أجواء صيفية حارة، تحولت الساحة المقابلة لمبنى البرلمان، صباح اليوم الاثنين، إلى فضاء احتجاجي غير مسبوق، بعدما احتشد مئات المحامين والمحاميات القادمين من مختلف هيئات المملكة للمشاركة في اعتصام مفتوح دعت إليه جمعية هيئات المحامين بالمغرب، رفضا لمشروع القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة.

ومنذ الساعات الأولى للصباح، اصطف رجال ونساء الدفاع ببدلاتهم السوداء، غير آبهين بارتفاع درجات الحرارة، بينما لجأ عدد منهم إلى القبعات البيضاء اتقاء للشمس، في حين اختار آخرون وضع شارات حمراء على الأكتاف، في مشهد جسد وحدة الجسم المهني بمختلف مكوناته.

ولم يقتصر الحضور على المحامين الشباب، بل تقدم نقيبون سابقون وشيوخ المهنة الصفوف الأولى، مؤكدين من خلال مشاركتهم أن المعركة، بحسب تعبير عدد من المحتجين، تتعلق بمستقبل المهنة واستقلاليتها أكثر من ارتباطها بمطالب فئوية.

وردد المعتصمون، على امتداد الوقفة، شعارات رافضة لمشروع القانون، كان أبرزها: “لن ننكسر… لن نستسلم… ماضون إلى الأمام من أجل مهنتنا”، فيما رفعت لافتات تؤكد استمرار التعبئة، بينما اختزلت ورقة علقت على أحد أعمدة الإنارة وكتب عليها “المحامون غاضبون”.

وأكد عدد من المحامين، في تصريحات على هامش الاعتصام، أن المشروع يتضمن مقتضيات يعتبرونها مسا باستقلالية المحاماة وبالضمانات المرتبطة بممارسة رسالة الدفاع، مطالبين الحكومة بسحب المشروع وفتح حوار جدي مع الهيئات المهنية قبل المضي في مساره التشريعي.

ويأتي هذا الاعتصام تنفيذا لقرار جمعية هيئات المحامين بالمغرب القاضي بتصعيد الأشكال الاحتجاجية، بعد تشبثها بمواصلة المقاطعة الشاملة للخدمات المهنية، بما في ذلك تعليق العمل بنظام المساعدة القضائية، مع الإبقاء على خيار المبيت الليلي أمام البرلمان مطروحا في حال عدم الاستجابة لمطالبها.

ولا يقف برنامج التصعيد عند حدود الاحتجاجات الداخلية، إذ تعتزم الجمعية، وفق ما أعلنته، تشكيل لجنة خاصة للترافع على المستوى الدولي، تتولى التواصل مع الهيئات والمنظمات المهنية والحقوقية الدولية لعرض وجهة نظرها بشأن مشروع القانون، الذي تصفه بـ”الهجمة التشريعية” على مهنة المحاماة، معتبرة أنه يتعارض مع الضمانات الدستورية والمبادئ الدولية المؤطرة لرسالة الدفاع.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock