آخر أخبارمجتمعمستجدات

محاولات العبور سباحة إلى سبتة تسجل منحى تصاعديا

تشهد مدينة سبتة المحتلة خلال الأشهر الأخيرة تصاعدا ملحوظا في محاولات الهجرة غير النظامية عبر السباحة انطلاقا من السواحل المغربية، في مؤشر يعكس تزايد إقبال الشباب المغاربة على هذا المسلك شديد الخطورة، رغم ما يحيط به من مخاطر الغرق والتوقيف.

وتكشف أحدث بيانات وزارة الداخلية الإسبانية عن ارتفاع لافت في أعداد الوافدين إلى سبتة عبر الحدود البرية، التي تشمل محاولات العبور سباحة أو عبر الحواجز الحدودية، حيث بلغ عدد الواصلين خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير إلى 15 أبريل 2026 ما مجموعه 1968 شخصا، مقابل 437 فقط خلال الفترة نفسها من سنة 2025، أي بزيادة بلغت 350.3 في المائة.

ورغم أن السلطات الإسبانية لا تقدم معطيات تفصيلية بشأن جنسيات الوافدين أو أعمارهم، فإن تقارير ميدانية صادرة عن وسائل إعلام إسبانية تؤكد أن أغلب محاولات العبور سباحة ينفذها شبان مغاربة، إلى جانب قاصرين غير مصحوبين، مستغلين ساعات الليل أو سوء الأحوال الجوية لتفادي المراقبة الأمنية.

وتحولت شواطئ الفنيدق وبليونش والمناطق الساحلية المجاورة لسبتة إلى نقاط انطلاق متكررة لهذه المحاولات، التي تعرف تزايدا خلال فصل الصيف، حيث تسمح الظروف المناخية بهدوء البحر نسبيا، ما يشجع العديد من الشباب على خوض مغامرة محفوفة بالمخاطر أملا في بلوغ الضفة الأخرى.

وفي المقابل، تواجه السلطات الإسبانية ضغوطا متزايدة بسبب ارتفاع عدد الوافدين، إذ حذرت تقارير أمنية من الضغط المتواصل على عناصر الحرس المدني ومراكز إيواء المهاجرين، خاصة مع تزايد وصول القاصرين، وهو ما دفع سلطات سبتة إلى المطالبة بدعم إضافي من الحكومة المركزية لتدبير الوضع.

إن استمرار هذه الظاهرة يرتبط بعوامل اجتماعية واقتصادية متعددة، أبرزها البطالة وضعف فرص الشغل لدى فئة من الشباب، إلى جانب انتشار محتوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي يصور الوصول إلى سبتة باعتباره طريقا سريعا نحو أوروبا، رغم أن الواقع يكشف عن مخاطر كبيرة، تشمل الغرق أو الإعادة الفورية أو البقاء في مراكز الاستقبال لفترات طويلة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock