حملت الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) بالمحمدية المديرية الإقليمية للتربية الوطنية المسؤولية المباشرة عما وصفته بـ”الاختلالات الإدارية والتنظيمية” التي طبعت تدبير الموسم الدراسي المنصرم، معتبرة أن هذه الممارسات مست حقوق ومكتسبات نساء ورجال التعليم وأثرت سلبا على السير العادي للمؤسسات التعليمية وجودة المرفق العمومي للتربية والتكوين.
وأوضح المكتب الإقليمي للنقابة، في بلاغ ختامي صدر عقب اجتماعه لتقييم حصيلة الموسم الدراسي، أنه واكب مختلف الإشكالات التي عرفها القطاع عبر بيانات وبلاغات ووقفات احتجاجية واعتصامات إنذارية، متهما المديرية الإقليمية بالاكتفاء بـ”الوعود والمماطلة” وعدم التجاوب مع الملفات المطروحة، وهو ما اعتبره سببا في استمرار حالة الاحتقان بالإقليم.
وسجلت النقابة، ضمن جملة من الملاحظات، ما اعتبرته تخبطا في تدبير الفائض والخصاص في الموارد البشرية، واستمرار التكليفات التي وصفتها بالعشوائية، إلى جانب تكليف أساتذة خارج أسلاكهم الأصلية، فضلا عن استمرار ما سمته بظاهرة “الأشباح” داخل المديرية الإقليمية.
وأثارت النقابة عددا من الإشكالات المرتبطة بالعرض التربوي، من بينها الخصاص في الأطر التربوية والإدارية، وحرمان تلاميذ من حصص دراسية في مواد أساسية، واستمرار الاكتظاظ داخل الأقسام، إضافة إلى تأخر التوصل بكراسات اللغة الأمازيغية، معتبرة أن هذه الاختلالات تنعكس مباشرة على التحصيل الدراسي وتكافؤ الفرص بين المتعلمين.
وتوقف البلاغ عند أوضاع الشغيلة التعليمية، مسجلا ما اعتبره تأخرا في صرف التعويضات المتعلقة بالحراسة والتصحيح والدعم المؤسساتي ومنح الريادة، إلى جانب التضييق على بعض الأستاذات المرضعات في الاستفادة من رخص الرضاعة، وعدم تسوية أوضاع عدد من الأساتذة المفروض عليهم التعاقد، فضلا عن تحميل الأطر التربوية مهاما إضافية خارج اختصاصاتها دون تعويض.
وانتقد المكتب الإقليمي كذلك ما وصفه بغياب الشفافية في تدبير السكنيات الوظيفية، والتدبير الانفرادي لعدد من الملفات، وعدم احترام عدد من المقتضيات المنظمة للامتحانات الإشهادية، سواء في توزيع مهام الحراسة والتصحيح أو في تعيين رؤساء مراكز الامتحانات، معتبرا أن ذلك يكرس الانتقائية ويفتقد إلى معايير الاستحقاق وتكافؤ الفرص.
وأشار البلاغ إلى ما اعتبره تسترا على مناصب شاغرة في الإدارة التربوية وإقصاءها من المساطر القانونية، وهو ما قالت النقابة إنه يفتح المجال أمام تكليفات لا تستند إلى مبدأ المنافسة والاستحقاق.
وفي ختام بلاغها، حملت الجامعة الوطنية للتعليم المديرية الإقليمية بالمحمدية المسؤولية الأولى عن الأوضاع التي يعرفها القطاع، وحملت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين مسؤولية الإشراف والتتبع، ووجهت انتقادات إلى الوزارة الوصية بسبب ما وصفته بغياب سياسة واضحة لضمان احترام الأطر القانونية والتنظيمية.
وطالبت النقابة بفتح تحقيق إداري في مختلف الاختلالات التي رصدتها، ومعالجة الملفات العالقة قبل انطلاق الموسم الدراسي المقبل، داعية الجهات المسؤولة إلى التدخل العاجل لتصحيح الأوضاع وتفادي مزيد من الاحتقان، مؤكدة في الوقت ذاته مواصلة الدفاع عن حقوق نساء ورجال التعليم وصون الحق في تعليم عمومي ذي جودة.

