شن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جاني إنفانتينو، هجوما لاذعا على منتقدي كأس العالم، متهما إياهم بنشر “الكراهية والشائعات الكاذبة”، ومؤكدا أن البطولة حققت نجاحا تنظيميا وأمنيا رغم الجدل الذي سبقها ورافقها.
وفي رسالة مفتوحة نشرها اليوم الإثنين، دعا إنفانتينو منتقديه إلى “التوقف لحظة للتأمل والتفكر والصلاة”، معتبرا أن تركيزهم على الانتقادات جعلهم يغفلون ما وصفه بـ”الفرح والسعادة” اللذين ميزا الحدث الكروي العالمي.
وقال رئيس “فيفا”: “آسف لأن الكراهية والانتقادات استحوذت عليكم إلى درجة أنكم فاتكم كل ذلك”، مضيفا أن الاتحاد الدولي كان “في الخطوط الأمامية” يعمل على تنظيم “أفضل عرض في العالم”، بينما انشغل البعض، بحسب تعبيره، بنشر الانتقادات والشائعات.
وأكد إنفانتينو أن البطولة لم تشهد أي أعمال عنف أو حوادث أمنية، مشددا على أن نسبة السلامة بلغت 100 في المائة، وأن الأجواء اتسمت بالفرح والسعادة.
وجاءت تصريحات رئيس “فيفا” ردا على الانتقادات التي طالت تنظيم كأس العالم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، والتي شملت ارتفاع أسعار التذاكر، وصعوبات الحصول على التأشيرات، والتوترات الجيوسياسية، فضلا عن المخاوف المرتبطة بالظروف المناخية والصحية.
وأشار إنفانتينو إلى أن الاتحاد الدولي نجح في تجاوز عدد من الملفات المعقدة، من بينها مشاركة إيران في البطولة، معتبرا أن كرة القدم “تتعلق بالسلام لا بالسياسة”، كما دافع عن طريقة تدبير ملفات التأشيرات، مؤكدا أن التركيز انصب على حالات الرفض المحدودة، بينما تم تجاهل الملايين الذين حصلوا على تأشيرات الدخول.
وتطرق إلى الجدل الذي رافق بعض القرارات التحكيمية والانضباطية خلال البطولة، معتبرا أن مثل هذه القرارات تبقى أمرا مألوفا في كبرى المنافسات الدولية، ومستغربا الانتقادات الصادرة عن دول تعتمد الممارسات نفسها في بطولاتها المحلية.

