انخفضت حاجيات تمويل الخزينة المغربية بشكل ملحوظ خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026، لتستقر عند 54.2 مليار درهم، مقابل 74.8 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، وفق أحدث معطيات وزارة الاقتصاد والمالية.
ويعكس هذا التطور تراجعا في حجم التمويلات التي احتاجتها الخزينة لتغطية حاجياتها خلال الفترة الممتدة إلى نهاية يوليوز، في سياق تنفيذ توقعات قانون المالية للسنة الجارية.
وساهمت عمليات التمويل المنجزة في السوقين الداخلية والخارجية في تغطية هذه الحاجيات، حيث بلغت التعبئات الصافية من السوق المحلية حوالي 14.9 مليار درهم، بينما وصلت القروض الخارجية الصافية إلى نحو 27.1 مليار درهم.
وعلى مستوى الدين الداخلي بلغت قيمة الاكتتابات 77.6 مليار درهم، في حين سجلت عمليات تسديد أصل الدين 62.7 مليار درهم، ما نتج عنه تدفق صاف للمديونية الداخلية في حدود 14.9 مليار درهم.
أما التمويل الخارجي، فسجل سحوبات إجمالية بقيمة 40.2 مليار درهم، من ضمنها 23.7 مليار درهم تمت تعبئتها عبر السوق المالية الدولية مقابل استهلاكات بلغت 13.1 مليار درهم.
وتقدم هذه الأرقام صورة عن تطور وضعية موارد وتحملات الخزينة خلال السنة المالية الحالية، من خلال مقارنة النتائج المسجلة مع التوقعات الواردة في قانون المالية إلى جانب مقارنتها بالمنجزات المسجلة خلال الفترة نفسها من سنة 2025.
وتختلف هذه الوثيقة الإحصائية عن الوضعية التي تنشرها الخزينة العامة للمملكة من حيث طبيعة المعالجة، إذ لا تقتصر على الجانب المحاسباتي، وإنما ترصد التدفقات الاقتصادية المرتبطة بتنفيذ الميزانية.
وتشمل هذه المعالجة تطور المداخيل العادية والنفقات العادية، فضلا عن نفقات الاستثمار والعجز وحاجيات التمويل إضافة إلى مصادر التمويل التي جرى اللجوء إليها لتغطية هذه الحاجيات.
وتبرز المعطيات، في المحصلة، تحسنا في مستوى حاجيات التمويل مقارنة بالسنة الماضية، مع استمرار اعتماد الخزينة على مزيج من التمويل الداخلي والخارجي لتغطية احتياجات الميزانية.

