جددت التنسيقية الوطنية للموظفين والأجراء المفروض عليهم التوقيت الميسر تمسكها بمطالبها، داعية إلى التعجيل بإيجاد حل لملف التوقيت الميسر، خصوصا بمواقع وجدة والقنيطرة وسطات ومراكش وبني ملال وتطوان.
وأكدت التنسيقية، في بيان إلى الرأي العام، توصلت “رسالة24” بنسخة منه تشبثها بحلول عادلة ومنصفة تحفظ للموظفين والأجراء حقهم في استكمال دراساتهم العليا دون تمييز أو إقصاء، معتبرة أن التوقيت الميسر لا ينبغي أن يتحول إلى إجراء يفرض قيودا على الطلبة المأجورين.
وفي هذا السياق، دعت التنسيقية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار إلى فتح حوار رسمي ومستعجل مع ممثلي التنسيقية، بمشاركة النقابات والأحزاب والهيئات الوطنية، بهدف الوصول إلى حلول عملية ومنصفة لهذا الملف.
و أعلنت التنسيقية انفتاحها على مختلف المبادرات المؤسساتية والفردية الرامية إلى تسوية الملف، مثمنة مواقف النقابات والهيئات الداعمة للقضية.
ودعت التنسيقية، بناء على اللقاء التشاوري الأولي المنعقد في أعقاب الوقفة الاحتجاجية، جميع المنظمات والإطارات الرافضة لقرار فرض أداء الرسوم على الطلبة المأجورين إلى عقد اجتماع تشاوري عاجل، سواء تلك التي حضرت الوقفة أو التي تعذر عليها ذلك.
وشددت التنسيقية على أنها، في انتظار وضع الحوار المؤسساتي ضمن أولوياتها، تحتفظ بحقها في اتخاذ كافة الخطوات النضالية المشروعة، بالتنسيق مع القوى المشاركة والداعمة، في حال استمرار تجاهل مطالبها.
وفي السياق ذاته، اعتبرت التنسيقية أن نجاح الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها يوم الأحد يمثل بداية لمسار يجمع بين الحوار المسؤول والترافع المؤسساتي والتعبئة النضالية، بهدف الوصول إلى حل عادل ومنصف للملف.
وأوضحت التنسيقية أن الوقفة عرفت حضورا ومشاركة من عدد من التنظيمات النقابية والسياسية والحقوقية والطلابية، من بينها نقابات الجامعة الوطنية للتعليم، والشبيبة العاملة المغربية، والنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، والنقابة الوطنية للتعليم، ومنظمة الشباب الكونفدرالي، والسكرتارية الوطنية للمتصرفين الكونفدراليين، والنقابة الوطنية للتعليم التابعة للفيدرالية الديمقراطية للشغل، إلى جانب الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي، واتحاد شباب التعليم بالمغرب، ونقابة المتصرفين التربويين، وأحزاب يسارية وهيئات وطنية وجمعيات حقوقية.
وأكدت التنسيقية أن هذا الحضور الواسع يعكس، بحسبها، اتساع دائرة التضامن مع الموظفين والأجراء المفروض عليهم التوقيت الميسر، ويمنح الملف زخما إضافيا في مسارات الترافع والدفاع عن مطالبهم.
وفي ما يتعلق بجوهر الخلاف، اعتبرت التنسيقية أن ملف الموظفين والأجراء المفروض عليهم التوقيت الميسر لم يعد معزولا، بل بات مرتبطا بطبيعة المنظومة الجامعية وبالحق في استكمال الدراسة والبحث العلمي، مؤكدة أن معركتها تتجاوز الوضعية المهنية للفئات المعنية لتشمل قضايا أوسع، من بينها مستقبل الجامعة العمومية ومبدأ مجانية التعليم وتكافؤ الفرص.
وانتقدت التنسيقية، في هذا الإطار، طرح فرض رسوم مالية على الموظفين والأجراء الراغبين في استكمال دراساتهم العليا، معتبرة أن الخطوة تطرح تساؤلات حول التوجه الذي تسير فيه الجامعة العمومية، وحول موقع الحق في التعليم العالي والتكوين والبحث العلمي ضمن السياسات العمومية.
وأكدت أن اختيار الدولة إصلاح منظومة التعليم العالي ورفع شعار تقوية الجامعة والارتقاء بالبحث العلمي وتثمين الكفاءات والاستثمار في المعرفة، يفترض، وفق تصورها، توفير شروط الولوج العادل إلى التعليم العالي، لا سيما بالنسبة إلى الفئات المهنية التي تسعى إلى مواصلة الدراسة.
وختمت التنسيقية بيانها بالتأكيد على استمرارها في الدفاع عن مطالب الموظفين والأجراء المفروض عليهم التوقيت الميسر، مع التشبث بخيار الحوار والتنسيق مع مختلف القوى الداعمة، والاستعداد لمواصلة الأشكال النضالية المشروعة إلى حين إيجاد حل عادل ومنصف للملف.

