حمل وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، خلال جلسة أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، انتشار الأخبار والمحتويات المضللة على شبكات التواصل الاجتماعي جانبا من مسؤولية تأجيج موجة العبور الجماعي التي شهدتها حدود سبتة في 30 يوليوز الماضي.
وبحسب الرواية التي قدمها المسؤول الحكومي، فقد ساهم تداول معطيات غير دقيقة في ترسيخ اعتقاد لدى عدد من الراغبين في الوصول إلى المدينة بأن المعابر الحدودية أصبحت مفتوحة، ما دفع بالأحداث إلى مسار غير متوقع انتهى بتداعيات إنسانية مأساوية.
واستند ألباريس في تفسيره إلى الانتشار الكبير لمقطع مصور ظهرت فيه شابتان مغربيتان من شاطئ تاراخال بعد وصولهما إليه، حيث تجاوز عدد مشاهداته ملايين المرات.
ويرى الوزير أن الانتشار السريع لهذا المحتوى أدى إلى تغيير دلالته الأصلية، بعدما أعيد تداوله ضمن سياقات وتأويلات مختلفة، الأمر الذي ساهم في تكوين صورة مفادها أن الوصول إلى سبتة بات ممكنا بصورة يسيرة.
وأضاف أن التطورات الرقمية لم تتوقف عند تداول محتويات عادية، بل شملت أيضا موادا أُنتجت أو عدلت بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وفي الجانب السياسي من القضية، اتهم المسؤول الإسباني جهات وصفها بـ”الدولية الرجعية” باستثمار حالة التضليل الرقمي لخدمة خطاب مناهض للهجرة، يقوم على تقديمها باعتبارها تهديدا للهوية والثقافة الأوروبية.
وتحدث ألباريس كذلك عن حملات إلكترونية ساهمت في تضخيم روايات ذات طابع متطرف، من بينها خطاب “الغزو” و”استبدال الثقافة البيضاء والمسيحية”، معتبرا أن ما جرى في سبتة لا يمكن فصله عن الطريقة التي أصبحت بها منصات التواصل أداة مؤثرة في تشكيل الرأي العام خلال أزمات الهجرة.

