أبقت إيطاليا على إجراءات المراقبة الحدودية مع إسبانيا، بعدما قررت روما تمديدها لمدة 15 يوما إضافيا في خطوة تعكس استمرار المخاوف المرتبطة بتداعيات أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة نهاية يوليوز الماضي. وتشمل الإجراءات مراقبة المسافرين القادمين من إسبانيا عبر المنافذ الجوية والبحرية بعدما كانت قد دخلت حيز التنفيذ في فاتح غشت الماضي.
وبررت السلطات الإيطالية قرارها باستمرار العوامل الأمنية التي دفعت إلى إعادة فرض المراقبة على الحدود الداخلية لمنطقة شنغن، مع أخذها في الاعتبار الإجراءات التي باشرتها إسبانيا بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي بهدف احتواء الوضع في سبتة وإعادته إلى طبيعته. وأبلغ وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي نظيره الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا بالقرار خلال اتصال هاتفي وصفته روما بالبناء.
وتأتي الخطوة الإيطالية بعد التدفق غير المسبوق للمهاجرين نحو سبتة حين عبر عشرات الآلاف الحدود من المغرب خلال يومي 30 و31 يوليوز، قبل أن تتم إعادة القسم الأكبر منهم، فيما لا يزال عدد من المهاجرين موجودين داخل الجيب الإسباني.
وبالتوازي مع تمديد روما للإجراءات أبقت إسبانيا بدورها على عمليات مراقبة المسافرين القادمين من إيطاليا لمدة إضافية ما يعكس استمرار التداعيات الأوروبية للأزمة.

