كشفت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة عن محدودية الحضور النسائي في مقدمة اللوائح الانتخابية المحلية الخاصة بالاستحقاقات التشريعية المقرر تنظيمها في 23 شتنبر 2026، وذلك مع انطلاق عملية إيداع الترشيحات.
وأظهرت المعطيات الأولية التي رصدتها الجمعية، بشراكة مع المرصد الوطني للحماية من العنف الرقمي، وجود 40 امرأة على رأس لوائح محلية موزعة على 32 دائرة انتخابية فقط من أصل 92 دائرة فيما تغيب النساء عن قيادة اللوائح في 60 دائرة، أي ما يقارب ثلثي الدوائر المحلية.
وأوضحت الجمعية، في بلاغ توصلت به “رسالة24″، أن هذه الأرقام تظل مؤقتة وقابلة للتغيير مع استمرار فترة إيداع الترشيحات غير أنها تكشف بحسب قراءتها الأولية، عن تفاوت واضح في فرص النساء لتولي مواقع متقدمة في المنافسة الانتخابية، سواء على المستوى الجغرافي أو الحزبي.
كما سجلت تركزا لافتا لبعض الترشيحات إذ تتجمع 14 حالة من أصل 40 في ست دوائر فقط، بينما تتصدر دائرة الدار البيضاء أنفا هذا التوزيع بأربع مرشحات على رأس لوائح لأحزاب مختلفة. وعلى المستوى الجهوي، توزعت الترشيحات المرصودة على عشر جهات، غير أن أربع جهات، هي الدار البيضاء-سطات وفاس-مكناس والرباط-سلا-القنيطرة وسوس-ماسة، تستحوذ وحدها على 25 ترشيحا أي نحو 64 في المائة من مجموع الحالات المسجلة.
واعتبرت الجمعية أن التحدي لا يرتبط فقط بإدراج النساء ضمن اللوائح الانتخابية، وإنما بمدى إسناد مواقع قيادية لهن ومنحهن فرصا فعلية للمنافسة على المقاعد البرلمانية.
وفي هذا السياق، دعت الأحزاب السياسية إلى توسيع ترشيح النساء على رأس اللوائح المحلية، والاستفادة من الكفاءات النسائية داخل هياكلها، مع تحقيق توزيع أكثر توازنا للترشيحات بين الجهات والدوائر، وعدم الاكتفاء بترشيحات ذات طابع رمزي أو وضع النساء في مراتب متأخرة.
وأكدت الجمعية أنها ستواصل عملية الرصد إلى حين إغلاق باب الترشيحات والإعلان عن اللوائح النهائية، بهدف تقديم معطيات أكثر شمولا حول حضور النساء حسب الأحزاب والجهات والدوائر ومدى تنافسية المواقع التي أسندت إليهن، معتبرة أن انتخابات 23 شتنبر تمثل فرصة لاختبار مدى تقدم المشاركة السياسية للنساء نحو تمثيلية أكثر توازنا.

