حذر الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، من تداعيات استمرار التوترات والحروب على سوق الطاقة العالمية وانعكاساتها المحتملة على أسعار المحروقات في المغرب.
وأوضح في تصريح له، أن اضطراب الإمدادات العالمية، بفعل القصف الذي يستهدف منشآت إنتاج وتكرير النفط في عدد من مناطق النزاع، إلى جانب الضغط المتزايد على المخزونات دفع أسعار المشتقات النفطية إلى مستويات مرتفعة، مشيرا إلى أن سعر طن الغازوال يقترب من 1300 دولار، في وقت سارعت فيه دول عدة إلى تعزيز مخزوناتها تحسبا لأي اضطرابات في التزود.
وفي تقدير اليماني، فإن العودة إلى تركيبة الأسعار التي كانت معتمدة قبل تحرير سوق المحروقات كانت ستفضي، خلال النصف الأول من شتنبر 2026، إلى سعر يقارب 14.80 درهما للتر من الغازوال و13.96 درهما للبنزين، مع احتمال ارتفاع السعر الفعلي أكثر إذا أضيفت هوامش الربح التي يطالب بها الموزعون.
واعتبر أن استمرار تجاوز سعر الغازوال عتبة 10 دراهم للتر يظل غير متناسب مع مستوى دخل الأسر المغربية، لما يترتب عنه من ضغط إضافي على القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف النقل والتضخم.
ودعا المسؤول النقابي إلى مراجعة طريقة تدبير سوق المحروقات بالمغرب مقترحا جملة من الإجراءات في مقدمتها إعادة تنظيم الأسعار بما يراعي مصالح المستهلكين وحقوق الموزعين، وإعادة تشغيل مصفاة سامير للاستفادة من هوامش التكرير المرتفعة، التي قال إنها تجاوزت خمسة دراهم في لتر الغازوال، فضلا عن تخفيف العبء الضريبي المفروض على المحروقات واعتماد نظام ضريبي متحرك يسمح بخفض الضرائب عندما ترتفع الأسعار الدولية.
واعتبر اليماني أن اتخاذ هذه التدابير أصبح أكثر إلحاحا في ظل استمرار الاضطرابات الجيوسياسية، محذرا من أن استمرار ارتفاع المحروقات سيزيد كلفة التنقل والنقل ويعمق الضغط الاجتماعي، خصوصا مع اقتراب الانتخابات التشريعية التي قال إنها ستضع ملف القدرة الشرائية وأسعار الطاقة ضمن أبرز انتظارات الناخبين.

