دعت عدة أحزاب سياسية السلطات المشرفة على العملية الانتخابية ورؤساء مكاتب التصويت إلى تشديد الحرص على ضمان سرية الاقتراع، واتخاذ التدابير اللازمة لمنع أي ممارسات من شأنها التأثير على حرية الناخب أو كشف اختياره داخل المعزل.
وأكدت الأحزاب، في نداء موجه إلى الجهات المعنية بتنظيم الاقتراع، أن نزاهة العملية الانتخابية لا ترتبط فقط بالجوانب التنظيمية، وإنما تستوجب أيضا توفير شروط تضمن للناخب ممارسة حقه بحرية واستقلال، بعيدا عن أي ضغط أو توجيه أو محاولة للتأثير على قراره.
وأبرزت أن استعمال الهواتف النقالة داخل المعزل يطرح إشكالات مرتبطة بسرية التصويت، خصوصا في الحالات التي يمكن أن يستخدم فيها الهاتف لتصوير ورقة التصويت أو توثيق الاختيار الانتخابي، معتبرة أن مثل هذه الممارسات قد تفتح المجال أمام الضغط على الناخب أو التأثير في إرادته.
وفي هذا السياق، طالبت الأحزاب رؤساء مكاتب التصويت بالحرص على احترام القواعد المنظمة للعملية الانتخابية، واتخاذ التدابير المناسبة لمنع استعمال الهواتف أو أي وسيلة للتصوير والاتصال داخل المعزل، متى كان ذلك مخالفا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وشددت على ضرورة التطبيق المتساوي للقواعد الانتخابية على جميع الناخبين، بما يضمن عدم استثناء أي طرف من إجراءات المراقبة، ويحافظ في الوقت نفسه على حرية التصويت وسريته.
وأشارت الأحزاب إلى أن التشريع الانتخابي المغربي يقر مبدأ سرية التصويت، ويحدد اختصاصات ومسؤوليات رؤساء مكاتب التصويت في ما يتعلق بضمان حسن سير عملية الاقتراع واتخاذ الإجراءات الضرورية لاحترام القواعد المنظمة لها.
ويكتسب هذا النداء أهميته من الدور الذي تضطلع به مكاتب التصويت في حماية سلامة العملية الانتخابية، باعتبارها الفضاء الذي يمارس فيه الناخب حقه بشكل مباشر، حيث اعتبرت الأحزاب أن ضمان سرية الاقتراع مسؤولية مشتركة تبدأ من داخل مكتب التصويت.
وختمت الأحزاب ندائها بالتشديد على أن احترام القواعد المنظمة للتصويت، وتطبيقها على الجميع، يشكلان أحد الشروط الأساسية للحفاظ على نزاهة الاقتراع وضمان ممارسة الناخبين لحقهم الانتخابي في ظروف تحترم سرية اختياراتهم.

