مجتمع

طنجة.. طلبة أمريكيون يحلون ببيت الصحافة لاستكشاف التجارب الإعلامية

رشيد عبود :

حل، صباح اليوم الثلاثاء، وفد من طلبة سلكي الماستر والدكتوراه من الولايات المتحدة الأمريكية ضيفا على بيت الصحافة، بمدينة طنجة، في زيارة أكاديمية للتعرف عن قرب على تجربة هذه المؤسسة الإعلامية الطليعية، بوصفها فضاء إعلاميا استثنائيا في المنطقة العربية والأفريقية، يجمع بين التكوين والبحث الأكاديمي، واحتضان الندوات واللقاءات العلمية المتخصصة.

وتأتي هذه الزيارة – حسب مسؤولي بيت الصحافة – امتدادا لرحلة أكاديمية عبر الأطلسي Transatlantique لاسكتشاف التجارب الإعلامية والبحث ضمن برنامج Semester at Sea، قادت الوفد إلى لشبونة للاطلاع على تجربة الصحافة البرتغالية، قبل أن تحط الرحال ببيت الصحافة بطنجة، في إطار إنجاز تقارير وأبحاث ميدانية تشكل نواة مشاريعهم وأطروحاتهم الجامعية.

كما من شأن الزيارة – وفق المصدر ذاته – أن تفتح نافذة جديدة للحوار وتبادل المعرفة، وتؤكد أن الصحافة، أبعد من الخبر وأرحب من الجغرافيات، بل فضاء للبحث والتفكير وبناء الجسور بين مختلف التجارب والثقافات.

هذا، وقد أشرف الملك محمد السادس على تدشين بيت الصحافة يوم الإثنين، 7 أبريل 2014، ليكون بذلك أول مركب سوسيو-ثقافي للصحفيين من نوعه على الصعيدين العربي والإفريقي، بتكلفة إنجاز إجمالية ناهزت نحو 14.3 مليون درهم، في إطار اتفاقية شراكة بين وزارة الاتصال، ووكالة إنعاش الأقاليم الشمالية، ومجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، والجماعة الحضرية لطنجة، ومجلس عمالة طنجة أصيلة.

وتتوفر هذه المنشأة الإعلامية، التي شيدت على مساحة 5000 م²، على مركز متوسطي للدراسات والبحوث الإعلامية، إلى جانب مركز للتأطير والتكوين المستمر، وقاعة للندوات تتسع لـ300 مقعد، ومسرح في الهواء الطلق، وفضاء للاستقبال والعرض، وقاعة شرفية، وقاعة للرياضة، ومكتبة، ومسبحين للكبار والصغار، ومساحة خضراء، كما تم تعزيز مرافق المركب بإحداث إذاعة بيت الصحافة، التي تعد الإذاعة الثقافية الأولى في المغرب.

ويمكن بيت الصحافة مهنيي الصحافة والإعلام المغاربة، من الاندماج بشكل أفضل في محيطهم العربي والمتوسطي، كما يمثل فضاء ملائما للتلاقي بين الصحفيين وتبادل التجارب بينهم، إلى جانب الخدمات المتعددة التي يوفرها في مجال التكوين وتقوية القدرات والترفيه.

وستساهم هذه المنشأة الرائدة، لا محالة، في ترسيخ هوية و قيم الانفتاح التي تميز مدينة البوغاز، وتثمين موروثها وذاكرتها، ودعم إشعاعها على مستوى الفضاء الأورو-متوسطي والأورو-إفريقي، وذلك بما ينسجم تمام الانسجام مع المشروع التنموي الملكي الضخم “طنجة الكبرى” الذي اطلق يوم 26 شتنبر 2014، الرامي إلى تحديث المدينة، والارتقاء بها إلى مصاف الحواضر العالمية الكبرى، وليكون هذا البرنامج أيضا، نموذجا حضريا غير مسبوق في المغرب وبالضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط، حيث فاق حجم الاستثمارات فيه 7,663 مليار درهم.

 

 

 

اظهر المزيد

رشيد عبود

مراسل صحافي - جهة طنجة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock