أعادت فعاليات نسائية وحقوقية فتح النقاش حول مستقبل مشاركة النساء في النشاط الاقتصادي، تزامنا مع الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة، من خلال طرح تساؤلات بشأن مدى ملاءمة الهدف المحدد لرفع معدل النشاط الاقتصادي للنساء إلى 45 في المائة في أفق سنة 2035.
وتندرج هذه المبادرة ضمن حملة تحمل شعار “نساء فاعلات.. اقتصاد قوي.. مغرب أفضل” و”صوتي لمستقبل مستدام: مساواة، فرص، تنمية، عدالة”، وتسعى إلى وضع هذا الهدف ضمن أولويات النقاش الانتخابي، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها الاقتصاد وسوق الشغل منذ تحديده سنة 2021.
وتعتبر الجهات المنظمة أن مجموعة من المتغيرات، من بينها تداعيات الجفاف، وتطورات سوق العمل، وتصاعد المنافسة الدولية، فضلا عن الانتشار المتسارع للذكاء الاصطناعي، تفرض مراجعة مسار بلوغ هدف 45 في المائة، وطرح أسئلة حول السياسات والإجراءات الكفيلة بتحويله إلى نتيجة قابلة للتحقق.
وفي هذا السياق، دعت الحملة الأحزاب السياسية إلى توضيح تصوراتها بشأن تعزيز المشاركة الاقتصادية للنساء، وعدم الاكتفاء بتحديد الأهداف العامة، مطالبة بإدراج إجراءات عملية وقابلة للقياس ضمن برامج الولاية التشريعية 2026-2031.
وتقترح الفعاليات النسائية خمسة مداخل تعتبرها أساسية في هذا الإطار، أولها الاستثمار والتمويل باعتبارهما رافعتين للإدماج الاقتصادي للنساء، إلى جانب معالجة التحولات التي يشهدها سوق الشغل والمنافسة الدولية بما يحافظ على فرص النساء العاملات.
و تشمل المقترحات الاعتراف بأهمية العمل غير المؤدى عنه، ولا سيما أعمال الرعاية، عبر سياسات عمومية تراعي البعد الاقتصادي والاجتماعي لهذا النشاط، إضافة إلى الاستثمار في الرقمنة والذكاء الاصطناعي من خلال التكوين وإعادة التأهيل المهني لمواكبة التحولات الجديدة في سوق العمل.
وتضع الحملة، من جهة أخرى، التحول الأخضر ضمن محاور تدخلها، باعتباره مجالا يمكن أن يفتح فرصا جديدة أمام النساء، داعية إلى إدماج هذا البعد في السياسات الاقتصادية وبرامج التشغيل.
واختتمت الفعاليات نداءها الموجه إلى الأحزاب السياسية بالتأكيد على ضرورة تقديم “برامج واضحة وقابلة للقياس خلال2026-2031″، تحت وسم “#المساواة_هدف_وطني”، بهدف ربط هدف رفع النشاط الاقتصادي للنساء بإجراءات تنفيذية ومؤشرات يمكن تتبع نتائجها، بدل بقائه في مستوى الالتزامات العامة.

