آخر أخبارمجتمعمستجدات

نقابات التعليم الأولي ترفض تكليف المربين بمهام صحية وتهدد بالتصعيد

دخل الخلاف حول تنزيل برنامج “صحة أطفالنا” مرحلة جديدة من التوتر، بعدما أعلنت ثلاثة تنظيمات نقابية بقطاع التعليم الأولي رفضها تكليف المربيات والمربين بإدخال نتائج الفحوصات الطبية للأطفال عبر المنصة المعلوماتية المخصصة للبرنامج، معتبرة أن هذه المهام تتجاوز اختصاصاتهم المهنية، ومنددة بتوجيه استفسارات إدارية إلى عدد منهم بسبب عدم تنفيذها.

وجاء هذا الموقف في بلاغ مشترك للجامعة الوطنية للتعليم الأولي التابعة للاتحاد المغربي للشغل، والنقابة الوطنية لمربيات ومربي التعليم الأولي المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، واللجنة الوطنية لأساتذة وأستاذات التعليم الأولي بالجامعة الوطنية للتعليم، حيث حذرت التنظيمات الثلاثة من تحميل الأطر التربوية مسؤوليات تدخل ضمن اختصاص العاملين في القطاع الصحي، مؤكدة أن الفحوصات والتقييمات الطبية تستوجب تأطيرا من الجهات المختصة مع احترام السرية الطبية والمساطر القانونية.

ولم يقتصر اعتراض النقابات على طبيعة المهام المسندة إلى المربين، بل امتد إلى ظروف استفادة الأسر من البرنامج، خصوصا في المناطق النائية حيث أشار البلاغ إلى اضطرار بعض أولياء الأمور إلى قطع مسافات تفوق 100 كيلومتر، والانتظار لساعات طويلة في ظل غياب شروط الاستقبال الملائمة.

واعتبرت التنظيمات النقابية أن هذه الصعوبات تتعارض مع مبادئ مجانية التعليم الأولي وتكافؤ الفرص، داعية إلى نقل القوافل الطبية المتخصصة إلى الوحدات المدرسية بدل إقحام المربين في مهام صحية لا تدخل ضمن مسؤولياتهم.

وحملت النقابات وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والمؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي مسؤولية الاحتقان القائم، منتقدة ما وصفته بالتدبير القائم على الأوامر والاستفسارات، ومعتبرة أن مقاطعة المهام الإضافية لا تعني التنصل من المسؤولية التربوية.

ودعت المربيات والمربين إلى مواصلة هذه المقاطعة، محذرة من العودة إلى الاحتجاجات الميدانية والتصعيد النقابي إذا استمر التضييق الإداري ولم تتم الاستجابة لمطالب الشغيلة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock