آخر أخبارمجتمعمستجدات

مجلسا البرلمان يجددان التعبئة الوطنية دعما لمغربية الصحراء

أشاد أعضاء مجلسي البرلمان بالتوجهات التي تضمنها بلاغ الديوان الملكي ، على خلفية التطورات الأخيرة التي شهدها مجلس الأمن الدولي بشأن قضية الصحراء المغربية، معتبرين أن المرحلة الراهنة تعكس تحولا مهما في مسار الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، وتكرس المكاسب التي حققتها الدبلوماسية المغربية على الصعيد الدولي.

وجاء ذلك خلال جلسة عامة مشتركة عقدها البرلمان، اليوم الاثنين، لمناقشة مستجدات القضية الوطنية، حيث أكد المتدخلون أن المغرب انتقل إلى مرحلة جديدة في التعاطي مع هذا الملف، تقوم على تغيير المعطيات المؤطرة للنزاع وتعزيز فرص التوصل إلى تسوية نهائية، في ظل تنامي التأييد الدولي لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

وسجل البرلمانيون أن عدم تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء “المينورسو”، بعد نحو 35 سنة من إحداثها، يشكل تطورا بارزا في مسار القضية، مشددين على أن المملكة تواصل التمسك بخيار السلام واحترام وقف إطلاق النار، بالتوازي مع التشبث الثابت بسيادتها على أقاليمها الجنوبية وصون أمن المواطنين واستقرار البلاد.

وأرجع ممثلو الأمة التقدم المحرز في الملف إلى الرؤية الاستراتيجية للملك محمد السادس، التي تقوم على وضوح المواقف والثبات في الدفاع عن الوحدة الترابية، إلى جانب اعتماد دبلوماسية نشطة مكنت من توسيع دائرة الدول الداعمة لمغربية الصحراء ولمقترح الحكم الذاتي باعتباره حلا واقعيا للنزاع.

وفي السياق ذاته، اعتبر المتدخلون أن المواقف التي عبرت عنها الدول المؤيدة لمشروع القرار الأخير بمجلس الأمن، والتي بلغ عددها 11 دولة، تعكس اتساع قاعدة المساندة الدولية للموقف المغربي، وتؤشر على استمرار التحول الذي يعرفه التعاطي الأممي مع هذا الملف.

و استحضروا القرار الأممي رقم 2797، المعتمد في 31 أكتوبر 2025، باعتباره محطة أساسية في ترسيخ مبادرة الحكم الذاتي أساسا للتسوية، مذكرين بتزامنه مع إقرار الملك محمد السادس عيد الوحدة، وما يحمله ذلك من دلالات مرتبطة بتعزيز التلاحم الوطني وتثبيت المكتسبات المحققة في قضية الصحراء المغربية.

وشدد أعضاء البرلمان على أن الحفاظ على هذا الزخم يقتضي مواصلة العمل على تقوية الجبهة الداخلية وتحصين الوحدة الوطنية، إلى جانب تسريع وتيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وضمان توزيع منصف لثمارها بين مختلف الجهات، بما يعزز العدالة المجالية والاجتماعية ويدعم الموقف المغربي في المحافل الدولية.

وفي ما يتعلق بالأوضاع الإنسانية بمخيمات تندوف، دعت مكونات مجلسي البرلمان الجزائر إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية إزاء معاناة المحتجزين، مؤكدة أن معالجة هذا الوضع تستدعي تهيئة الظروف الكفيلة بإنهاء معاناتهم وتمكينهم من العودة إلى وطنهم الأم.

و نوهت بسياسة اليد الممدودة التي تعتمدها المملكة، في إطار سعيها إلى إيجاد حل نهائي للنزاع ولم شمل الأسر في ظل السيادة المغربية والوحدة الترابية.

وعلى المستوى التنموي، أبرز المتدخلون أن التحولات التي تعرفها الأقاليم الجنوبية تعزز الحضور المغربي ميدانيا، وتترجم التزام المملكة بجعل التنمية رافعة أساسية لترسيخ الوحدة الوطنية.

واستشهدوا في هذا الصدد بالمشاريع الاستراتيجية التي أطلقتها المملكة، من بينها الطريق السريع الرابط بين تيزنيت والداخلة، وميناء الداخلة الأطلسي، ومشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، فضلا عن المبادرة الملكية الأطلسية الموجهة إلى دول الساحل.

واختتمت المداخلات بالتعبير عن الاعتزاز بالمؤسسات والأجهزة المكلفة بحماية الوطن وصون أمنه واستقراره، وفي مقدمتها القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والأمن الوطني والقوات المساعدة والوقاية المدنية والإدارة الترابية، مع التنويه بتضحيات أفرادها وجهودهم في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة تحت قيادة الملك محمد السادس.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock