أعلنت النقابة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، خوض إضراب وطني يوم الثلاثاء 10 نونبر 2026، احتجاجا على ما وصفته بتراجع الحكومة عن الالتزامات والاتفاقات الموقعة مع النقابات، بالتزامن مع إعلانها مقاطعة الاجتماع المرتقب مع وزير الصحة والحماية الاجتماعية.
وجاء هذا القرار، وفق رسالة مفتوحة وجهتها النقابة إلى رئيس الحكومة ووزيري المالية والصحة، على خلفية ما اعتبرته تنصلا من مضامين اتفاق 23 يوليوز 2024، خاصة ما يتعلق بفصل نفقات الموظفين عن الميزانية العامة للدولة، وهو المطلب الذي تصفه النقابة بالأساسي لضمان إنصاف مهنيي الصحة.
و انتقدت إدراج أجور الموظفين ضمن خانة “النفقات والمعدات” في مشروع قانون المالية لسنة 2027، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تراجعا عن الالتزامات المتفق بشأنها، وتمس بالمكانة الاعتبارية والاجتماعية للعاملين بالقطاع.
وانتقدت الرسالة، الموقعة من طرف الكاتب الوطني للنقابة، مصطفى شنادي، ما وصفته بإقحام الشغيلة الصحية في حسابات وتوجهات حكومية لا تخدم مصالح المواطنين ولا إصلاح المنظومة الصحية، مشيرة إلى أن الحكومة تبرر الزيادة بنسبة 104 في المائة في ميزانية النفقات والمعدات بنقل ميزانية الأجور إلى إعانات المجموعات الترابية.
واعتبرت النقابة أن هذا التوجه يشكل مساسا بكرامة مهنيي الصحة، ويمثل تراجعا عن المكتسبات التي جرى الاتفاق بشأنها.
وفي مقابل هذا التصعيد، دعت النقابة رئيس الحكومة إلى تحمل مسؤوليته في تنفيذ الالتزامات الموقعة، والعمل على تهدئة الأجواء داخل القطاع من خلال الاستجابة للمطالب المتفق عليها، والعدول عما وصفته بالمقاربة التقنية المحافظة.
وشددت على رفضها أي مساس بأجور الموظفين أو تغيير في وضعيتها، سواء داخل قطاع الصحة أو خارجه، محذرة من أن الإضراب المرتقب لا يعدو أن يكون خطوة أولى، وأنها تحتفظ بحق اتخاذ أشكال احتجاجية أخرى في حال استمرار ما تعتبره تنصلا حكوميا من الاتفاقات.

