حسمت لجنة التعليم والثقافة والاتصال والشؤون الاجتماعية بمجلس المستشارين، خلال اجتماعها المنعقد اليوم الاثنين، في التعديلات المقدمة بشأن المادة الخامسة من مشروع القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك برفض جميع التعديلات المقترحة والابقاء على الصيغة الاصلية للمادة.
وتحدد المادة الخامسة، في صيغتها الاصلية، تركيبة المجلس الوطني للصحافة، حيث تنص على أنه يتألف من تسعة عشر عضوا موزعين على ثلاث فئات، تشمل فئة ممثلي الصحافيين المهنيين، وعددهم سبعة أعضاء من بينهم ثلاث صحافيات مهنيات على الأقل، تنتخبهم الهيئة الناخبة للصحافيين المهنيين، وفق ما هو مبين في الفرع الثاني من الباب الرابع من هذا القانون، وفئة ممثلي الناشرين، وعددهم سبعة أعضاء تنتدبهم المنظمات المهنية وفق ما هو مبين في الفرع الثالث من الباب الرابع من هذا القانون، إضافة الى عضوين من الناشرين الحكماء من ذوي الخبرة والكفاءة، والذين قدموا عطاء متميزا في مجال النشر، تنتدبهم المنظمة المهنية المشار اليها في المادة 49 من هذا القانون.

وجرى هذا الحسم خلال الاجتماع المخصص لمناقشة التعديلات والتصويت عليها، حيث رفض وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، التعديلات المقدمة بشان المادة الخامسة، وتمسك بالصيغة المعتمدة في مشروع القانون، في مقابل تمسك فرق ومجموعات برلمانية بتعديلاتهم، قبل المرور إلى عملية التصويت، التي أسفرت عن تصويت ستة مستشارين ضد التعديلات، مقابل خمسة مستشارين صوتوا لصالحها.
وفي تعليله لرفض التعديلات، أوضح وزير الشباب والثقافة والتواصل، أن الصيغة المعتمدة في مشروع القانون تضمن توازنا بين الشفافية والتمثيلية والفعالية داخل تركيبة المجلس، مشيرا إلى أن نمط الاقتراع المعتمد يضمن مبدأ الاختيار الفردي الحر والمباشر، ويعزز مسؤولية كل مرشح على حدة أمام الهيئة الناخبة.

وبخصوص المقترحات الداعية الى توسيع لائحة فئة المؤسسات والهيئات أو اعادة ترتيبها، اعتبر الوزير أن الصيغة المعتمدة في المادة الخامة كما وافق عليها مجلس النواب هي أكثر نجاعة، لكونها تنص فقط على الهيئات التي لها علاقة مباشرة باختصاصات المجلس.
كما رفض الوزير التعديلات التي ترمي الى إضافة عضوين من الصحافيين ضمن فئة الحكماء، موضحا أن الحكماء ضمن تركيبة المجلس يجسدون فئة مخضرمة تجمع بين الخبرة المهنية والتجربة المتراكمة في مجالي الصحافة والنشر، مبرزا أن الحكماء جزء من فئة الناشرين وليسوا فئة جديدة.


