أعلن التنسيق النقابي الخماسي للمتصرفات والمتصرفين التربويين عن سلسلة خطوات احتجاجية جديدة، من بينها الامتناع الكامل عن استعمال الوسائل الشخصية في إنجاز المهام الإدارية، إضافة إلى الانسحاب من مجموعات التواصل الرقمية المرتبطة بالمديريات الإقليمية، وذلك في إطار التصعيد النقابي الذي تخوضه هذه الفئة.
وتتزامن هذه الإجراءات مع خوض إضراب وطني لمدة 24 ساعة يوم الأربعاء 8 أبريل المقبل، مرفوق بوقفة احتجاجية مركزية أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في الرباط، ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحاً.
وأوضح بيان صادر عن النقابات الخمس الأكثر تمثيلية، المكونة للتنسيق النقابي (UMT وCDT وUGTM وFNE وFDT)، أن هذه الخطوات تأتي احتجاجاً على ما وصفه البيان باستمرار الوزارة في نهج سياسة “الهروب إلى الأمام”، وعدم تنفيذ الالتزامات المرتبطة بملف المتصرفين التربويين.
وأشار التنسيق النقابي إلى مواصلة مقاطعة مختلف العمليات المرتبطة بمؤسسات الريادة وجمعية دعم مدرسة النجاح ومشروع المؤسسة المندمج، معتبرا أن هذه الإجراءات تأتي في ظل ما وصفه بعدم وفاء الإدارة بتعهداتها السابقة تجاه المطالب المهنية لهذه الفئة.
وبحسب المصدر ذاته، فإن القرار جاء عقب اجتماع تقييمي للتنسيق، تم خلاله تسجيل ما اعتبره المشاركون محاولات لزيادة الأعباء الإدارية على المتصرفين التربويين من خلال تكليفهم بمهام إضافية وإصدار مذكرات جديدة دون توفير الشروط المهنية والتنظيمية المناسبة.
وطالب التنسيق الوزارة بالإسراع في تفعيل مضامين الاتفاق الأخير عبر إجراءات عملية، من بينها إصدار قرار شغل مناصب الإدارة التربوية الذي تم التوافق بشأنه، والذي ظل معلقاً منذ نحو سنة.
كما شددت النقابات على ضرورة مراجعة نظام التعويضات وفتح آفاق أوسع للترقي المهني، مع الدعوة إلى إحداث درجة جديدة تحت مسمى “متصرف تربوي ممتاز”، إضافة إلى تحديد المهام الأصلية للمتصرف التربوي وتوسيع مجالات تدخله داخل المؤسسات التعليمية.
ومن بين المطالب التي تضمنها البيان أيضا مراجعة نظام التدبير عبر الجمعيات، مع الدعوة إلى إرساء إدارة مالية مركزية وتبسيط مساطر الصرف، إلى جانب تقليص ساعات العمل وضبط طبيعة المهام وتعويض العمليات المستحدثة.
وأكد التنسيق النقابي أن الاستجابة لهذه المطالب من شأنها تحسين الظروف المهنية للمتصرفين التربويين وضمان استقرارهم الوظيفي، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة معالجة ملفات عالقة، من بينها التعويضات المرتبطة بالترقيات والمهام الإدارية، وإعادة السنة التي يقول خريجو مسلك الإدارة التربوية (فوج 2020-2022) إنها حرمت منهم، إضافة إلى وقف الإجراءات التي يعتبرها المعنيون انتقامية.

