دخلت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل مرحلة جديدة من التصعيد النقابي، بإعلانها تنظيم مسيرات جهوية يوم 17 ماي المقبل، وذلك على خلفية ما وصفته بعدم تحقيق جولات الحوار الاجتماعي لنتائج ملموسة تستجيب لتطلعات فئات واسعة من الأجراء، في سياق اجتماعي يتسم بارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الضغوط الاقتصادية على الأسر.
وأوضح الكاتب العام للمركزية النقابية، خليد لهوير العلمي، خلال لقاء صحافي عقد بالرباط، أن قرار اللجوء إلى الشارع جاء بعد استنفاد قنوات الحوار دون تحقيق اختراقات حقيقية في الملفات الاجتماعية الأساسية، معتبرا أن المرحلة الراهنة تفرض أشكالا نضالية أكثر وضوحا للتعبير عن رفض السياسات التي لم تنجح، حسب تعبيره، في تحسين الأوضاع الاجتماعية أو تقديم حلول عملية لتراجع القدرة الشرائية.
وأكد المسؤول النقابي أن المسيرات المرتقبة تندرج ضمن برنامج نضالي متدرج يهدف إلى الضغط من أجل التعجيل باتخاذ إجراءات اجتماعية عاجلة، وفي مقدمتها مراجعة الأجور بما يتلاءم مع ارتفاع الأسعار، واعتماد سياسات أكثر إنصافا لفائدة الطبقة العاملة، إلى جانب تفعيل آليات كفيلة بحماية القدرة الشرائية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.

