حظي ولي العهد الأمير مولاي الحسن بتعيينه من طرف جلالة الملك محمد السادس القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، منسقا لمصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية.
وفي تصريح خاص بــ“رسالة 24 “، قال خالد الشيات المحلل السياسي و أستاذ العلاقات الدولية إن هذا التعيين يندرج أولا ضمن نسق تاريخي متجذر في النظام المغربي، يقوم على ارتباط مؤسسة العرش بالمجال العسكري، باعتبار الملك القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية. وبالتالي، فإن إسناد مهام ذات طابع عسكري لولي العهد يعكس استمرارية هذا الدور داخل مؤسسة الحكم.
ويضيف أن هذا التعيين يعكس أيضا أهمية البعد العسكري في تدبير شؤون الدولة، باعتبار القوات المسلحة الملكية مؤسسة محورية لضمان الأمن والاستقرار وحماية السيادة الوطنية، وهو ما يجعل إشراك ولي العهد في هذا المجال جزءا من تكوينه في تحمل المسؤولية مستقبلا.
و يشير الشيات إلى أن للقرار بعدا رمزيا واضحا، يتمثل في تعزيز صورة الاستمرارية المؤسساتية داخل الدولة، وإبراز أن إعداد ولي العهد للمهام المستقبلية يتم ضمن أطر رسمية ومؤسساتية واضحة.
وختم بأن هذا التعيين يحمل أيضا دلالة تواصلية موجهة للرأي العام، تعكس صورة الانضباط المؤسسي داخل الدولة، وتؤكد أن المسؤوليات، حتى وإن ارتبطت بالمجال الملكي، تمارس في إطار مهني ورسمي يعزز صورة الدولة ومؤسساتها.

