أعلنت الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب دخولها على خط واقعة تتعلق بتسجيل فارق في كمية الغازوال خلال عملية تفريغ بإحدى المحطات، معتبرة أن الحادث يثير تساؤلات بشأن آليات التتبع والمراقبة المعتمدة أثناء نقل وتوزيع هذه المادة.
ووفق معطيات قدمتها الهيئة المهنية، فإن الواقعة تعود إلى منتصف شهر ماي الجاري، حين تم رصد نقص مهم في حمولة الغازوال خلال عملية التزود، الأمر الذي دفع ممثلين عن المحطة إلى مباشرة إجراءات قانونية وإدارية لدى الجهات المختصة من أجل تحديد المسؤوليات والكشف عن ملابسات الحادث.
وترى الجامعة، في بلاغ توصلت به “رسالة24″، أن مثل هذه الوقائع لا تقتصر على حالات معزولة، بل تعكس، بحسب تعبيرها، إشكالات تواجه بعض المهنيين وتؤثر بشكل مباشر على التوازنات المالية لمحطات الوقود، بالنظر إلى قيمة الخسائر التي قد تنجم عن أي تفاوت في الكميات المسلمة مقارنة بما هو مدرج في الوثائق التجارية.
وفي مواجهة هذه الإشكالات، كشفت الهيئة أنها شرعت في اعتماد حلول تقنية رقمية لتتبع كميات الوقود بدقة أكبر، من خلال أجهزة إلكترونية مخصصة لقياس ومراقبة الكميات المستقبلة، بهدف تقليص هامش الخطأ وتعزيز الثقة بين مختلف المتدخلين في سلسلة التوزيع.
ووجهت الجامعة انتقادات لطريقة تعاطي بعض شركات التوزيع مع الشكايات المرتبطة بهذا النوع من الوقائع، معتبرة أن غياب الحزم في معالجة الاختلالات المحتملة قد ينعكس سلبا على مناخ الثقة داخل القطاع ويؤثر على شفافية المعاملات التجارية.
وفي المقابل، شددت الهيئة المهنية على دعمها لأي خطوات قانونية قد يتم اتخاذها في هذا الملف، مؤكدة تمسكها بضرورة اعتماد آليات أكثر صرامة في مراقبة عمليات الشحن والتفريغ، وتوسيع استخدام الأنظمة الذكية الخاصة بقياس الكميات، بما يضمن حماية مصالح المهنيين وتعزيز مصداقية قطاع توزيع المحروقات بالمغرب.

