عاد ملف الدكاترة العاملين بوزارة التربية الوطنية إلى واجهة النقاش من جديد، بعد تمسك النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية بمطلب “الحل الشامل”، مع الدعوة إلى استرجاع 81 منصبا شاغرا لم يتم استغلالها خلال المباراة السابقة، وذلك في سياق التحضير لمباراة توظيف الأساتذة المساعدين برسم سنة 2026.
جاء هذا الموقف خلال اجتماع اللجنة الموضوعاتية الخاصة بالملف، المنعقد يوم الخميس 11 يونيو بمركز التكوينات والملتقيات الوطنية بالرباط، بدعوة من وزارة التربية الوطنية، وبحضور ممثلي النقابات التعليمية الخمس، إلى جانب مسؤولين من مديرية تكوين الأطر وتنمية الكفاءات ومديرية الموارد البشرية ومديرية الشؤون القانونية والمنازعات.
وخصص هذا اللقاء لتدارس الترتيبات المرتبطة بتنظيم مباراة 2026، حيث قدم مدير الجلسة عرضا حول حصيلة الدورة السابقة، مبرزا أبرز المؤشرات المرتبطة بها، إلى جانب تقديم مقترحات أولية بشأن كيفية تنظيم وإجراء المباراة المقبلة. غير أن النقاش سرعان ما اتجه نحو تسجيل ما وصفه التنسيق النقابي الخماسي، الذي يضم UMT وCDT وUGTM وFNE وFDT، بـ”التلكؤ في تدبير الملف”، إضافة إلى اختلالات قال إنها طبعت المباراة السابقة، وهو ما أعاد طرح مطلب التسوية الشاملة والعادلة لملف الدكاترة، وفق مقتضيات اتفاق 26 دجنبر 2023.
وفي هذا السياق، شددت النقابات على ضرورة اتخاذ إجراءات عملية تضمن إنجاح مباراة 2026، مقدمة سبعة مطالب رئيسية اعتبرتها مدخلا أساسيا لتحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص.
وتتمثل هذه المطالب في التشبث بالحل الشامل للملف، واسترجاع المناصب الشاغرة غير المستغلة والبالغ عددها 81 منصباً من أصل 600 منصب كانت مخصصة للمباراة السابقة، إلى جانب الرفع من الحصيص المخصص لمباراة 2026 بما يستجيب لانتظارات الدكاترة.
ودعت النقابات إلى توحيد معايير التقييم عبر اعتماد شبكة تنقيط موحدة وشفافة، وإعادة النظر في تخصصات المناصب المعلن عنها بما يوسع فرص المشاركة، فضلا عن اعتماد لجان متخصصة حسب طبيعة التخصصات موضوع التباري.
طالبت الهيئات النقابية بإقرار الرقمنة في عملية الترشيح عبر منصة إلكترونية، مع الاكتفاء بإيداع الملفات الورقية عند استدعاء المترشحين لاجتياز المقابلات الشفوية.
وفي ختام الاجتماع، تم رفع مختلف المقترحات والتوصيات إلى اللجنة التقنية المختصة من أجل الحسم فيها، وسط ترقب للإعلان عن تاريخ إجراء المباراة وباقي التفاصيل التنظيمية في أقرب الآجال.
وثمن التنسيق النقابي أجواء النقاش، مؤكدا استمراره في تتبع هذا الملف والترافع بشأنه، من أجل ضمان الحقوق المشروعة للدكاترة، وتحقيق مطالبهم التي قال إنها تستند إلى مبدأي الإنصاف وتكافؤ الفرص.

