صعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “ويفا” من موقفه تجاه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مؤكدا تمسكه بقرار مقاطعة مسابقاته، بما في ذلك بطولات كأس العالم، رغم تراجع “فيفا” عن مشروعه المثير للجدل الذي كان يهدف إلى فتح المجال أمام مستثمرين من القطاع الخاص للمشاركة في الأنشطة التجارية للاتحاد.
وأوضح “ويفا”، في بلاغ رسمي، أن تراجع “فيفا” عن المشروع لا يكفي لإنهاء الأزمة، مشددا على أن الاتحادات الأوروبية طالبت أيضا بضمانات واضحة تحول دون تكرار مبادرات مماثلة مستقبلا، معتبرا أن هذه الشروط لم تتحقق حتى الآن، الأمر الذي يبقي قرار المقاطعة قائما.
وجدد الاتحاد الأوروبي انتقاداته لرئيس “فيفا” جياني إنفانتينو، معلنا استمرار فقدان الثقة في طريقة إدارته للاتحاد، ومعتبرا أن البيان الصادر عن مسؤولي “فيفا” عقب اجتماعهم الأخير في المغرب لا يغير من موقفه، لأنه صدر عن مسؤولين يعملون تحت إشراف الرئيس ولا يعكس معالجة حقيقية للأزمة.
وكانت قيادة “فيفا” قد عقدت اجتماعا طارئا في الرباط، أقرت خلاله بوقوع أخطاء في تدبير مشروع إنشاء كيان تجاري جديد، وقدمت اعتذارا عن الطريقة التي تمت بها معالجة الملف، مع التأكيد على سحب المشروع نهائيا في الوقت الذي جدد فيه كبار مسؤولي الاتحاد دعمهم الكامل لإنفانتينو.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة لرئيس “فيفا” منذ الإعلان عن المشروع، الذي واجه رفضا واسعا من عدد من الاتحادات القارية، وفي مقدمتها “ويفا”، إلى جانب اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف)، بسبب مخاوف تتعلق بحوكمة الاتحاد الدولي واستقلالية قراراته.
وفي المقابل، يتجه الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف”، الذي يعد من أبرز الداعمين لإنفانتينو، إلى تجديد مساندته لرئيس “فيفا”، حيث يرتقب أن يناقش هذا الملف خلال اجتماع لجنته التنفيذية، في وقت تتواصل فيه الانقسامات داخل أسرة كرة القدم العالمية بشأن مستقبل إدارة الاتحاد الدولي.

