دعت مسؤولة الملف الرقمي في المفوضية الأوروبية، هينا فيركونن، شركتي “ميتا” و”تيك توك” إلى التحرك بشكل حازم للحد من انتشار المعلومات المضللة على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصا خلال الأزمات، وذلك على خلفية موجة العبور الجماعي إلى مدينة سبتة أواخر يوليوز الماضي.
وأوضحت فيركونن أن المفوضية الأوروبية أجرت، الجمعة، مباحثات مع المنصتين بشأن الدور الذي لعبته المعلومات المضللة في الأحداث، بعدما انتشرت على نطاق واسع شائعة تفيد بأن “الحدود مع سبتة مفتوحة”، ما ساهم في تعبئة أعداد كبيرة من الأشخاص للتوجه نحو المدينة.
وشددت المسؤولة الأوروبية على ضرورة تكثيف عمليات الرصد وتعزيز التعاون مع مدققي الحقائق، مؤكدة أن المنصات الرقمية مطالبة بالحفاظ على سلامة الفضاء الرقمي خاصة في فترات الأزمات.
وكان المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، ماغنوس برونر، قد ربط أحداث العبور الجماعي بشبكات تهريب إجرامية، إلى جانب حملات تضليل رقمي، معتبراً أنه من السابق لأوانه تحديد الجهة التي تقف وراء استغلال الوضع عبر الإنترنت، سواء تعلق الأمر بمهربين أو بجهة أجنبية.
ودعا برونر في هذا السياق إلى تعزيز قدرة الاتحاد الأوروبي على رصد اتجاهات التضليل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بالتنسيق مع وكالة “يوروبول” وباقي وكالات الاتحاد الأوروبي.
وتأتي هذه التحركات في وقت أعلنت فيه السلطات الإسبانية أن نحو 72 ألف شخص دخلوا سبتة يومي 30 و31 يوليوز، قبل أن يغادر معظمهم المدينة، فيما بقي نحو ألفي شخص، وفق المعطيات التي أوردتها السلطات الإسبانية.
وفي السياق ذاته، خلص تحقيق قائم على المصادر المفتوحة أجرته شركة التكنولوجيا “غولدن أول” إلى أن موجة العبور قد تكون تمت في إطار عملية منظمة بشكل متعمد، وهو ما يعزز دعوات الاتحاد الأوروبي إلى تشديد مراقبة المحتوى الرقمي خلال الأزمات والهجرة الجماعية.

