آخر أخبارربورتاجمستجدات

الدخول المدرسي يشعل غضب الأسر…قوائم طويلة من اللوازم ورسوم تسجيل مرتفعة

.مع اقتراب موعد الدخول المدرسي، تجد الأسر المغربية نفسها أمام موجة جديدة من المصاريف التي ترافق عودة أبنائها إلى مقاعد الدراسة، في وقت لم تعد فيه تكلفة التمدرس تقتصر على اقتناء الكتب والدفاتر والأقلام بل أصبحت تشمل، بالنسبة لعدد من الأسر، رسوما إضافية وخدمات ولوازم متعددة ترفع بشكل ملحوظ الفاتورة الإجمالية.

وعبر عدد من الآباء والأمهات، خلال الأيام الأخيرة عن استيائهم من الارتفاع الذي تعرفه كلفة الدخول المدرسي، حيث لجأ بعضهم إلى توثيق معاناتهم عبر مقاطع فيديو جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، عرضوا من خلالها لوائح طويلة من المستلزمات التي تطلبها بعض المؤسسات التعليمية، معتبرين أن حجم المشتريات المطلوبة أصبح يفوق قدرة عدد من الأسر على التحمل خصوصا في ظل تزامن الدخول المدرسي مع مجموعة من الالتزامات المالية الأخرى.

لائحة مدرسية تتحول إلى عبء مالي

وتظهر شهادات متداولة بين أولياء الأمور أن شراء المستلزمات المدرسية بات يمثل واحداً من أبرز مصادر الضغط المالي الذي تواجهه الأسر مع بداية كل موسم دراسي فإلى جانب الكتب والمقررات والدفاتر والأقلام، تتضمن بعض اللوائح مستلزمات وأدوات مدرسية متنوعة، تختلف طبيعتها وكميتها من مؤسسة إلى أخرى ومن مستوى دراسي إلى آخر.

ويرى آباء أن المشكلة لا ترتبط فقط بارتفاع أسعار المواد المدرسية، وإنما أيضا بتراكم عدد كبير من الطلبات في وقت واحد، ما يجعل الأسرة مطالبة بتوفير مبلغ مهم خلال فترة زمنية قصيرة.

ويقول عدد من الآباء إنهم فوجئوا بحجم اللوازم المطلوبة، معتبرين أن بعض القوائم تتضمن مواد يمكن، الاستغناء عنها أو تقليص كمياتها، خصوصا عندما يتعلق الأمر بأسر لديها طفلان أو ثلاثة أطفال متمدرسون.

وتزداد حدة هذه الأزمة عندما يتعلق الأمر بالأطفال في التعليم الأولي والابتدائي، حيث قد تشمل اللائحة، إلى جانب المستلزمات الأساسية، أدوات خاصة بالرسم والأعمال اليدوية والأنشطة التربوية، إضافة إلى ملابس وأدوات أخرى مرتبطة بالمؤسسة.

رسوم التسجيل وإعادة التسجيل تزيد من حجم الفاتورة

ولا تتوقف شكاوى الأسر عند أسعار اللوازم المدرسية، إذ تشكل رسوم التسجيل وإعادة التسجيل بدورها أحد أبرز البنود التي تثير الجدل، خاصة في مؤسسات التعليم الخاص.

وبحسب إفادات أولياء أمور، فقد سجلت بعض المؤسسات زيادات في الرسوم المفروضة على الأسر، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة النقاش حول الكلفة الحقيقية للتمدرس في القطاع الخاص، والتي لا يمكن اختزالها في الواجب الشهري وحده.

فالأسر تجد نفسها أمام مجموعة من النفقات المتراكمة تبدأ برسوم التسجيل أو إعادة التسجيل، ثم الواجبات الشهرية قبل أن تضاف إليها تكاليف الكتب واللوازم والتأمين والنقل المدرسي، فضلا عن أنشطة أخرى قد تكون مرتبطة بالمؤسسة.

وبالنسبة للأسر التي لديها أكثر من طفل في المؤسسة نفسها، تصبح هذه المصاريف أكثر ثقلا، إذ يتضاعف جزء مهم منها بحسب عدد الأبناء، في وقت تجد فيه العائلات نفسها مطالبة بتأمين هذه المبالغ في بداية الموسم الدراسي، قبل أن تبدأ المصاريف المرتبطة بباقي أشهر السنة.

وقد اختار بعض أولياء الأمور تصوير لوائح المستلزمات التي تسلمها لهم المؤسسات التعليمية، مع عرض مختلف المواد المطلوبة وأسعارها، في محاولة لإظهار حجم الإنفاق الذي أصبحت الأسرة مطالبة بتحمله.

ويؤكد آباء أن الدخول المدرسي لم يعد مجرد عملية اقتناء للكتب والدفاتر، بل تحول إلى “ميزانية مستقلة” تحتاج الأسرة إلى الاستعداد لها مسبقا خصوصا بالنسبة للأسر محدودة ومتوسطة الدخل.

وتطالب الأسر، في هذا السياق، بأن تكون جميع المصاريف واضحة ومعلنة مسبقا حتى يتمكن الآباء من معرفة الكلفة الإجمالية التي تنتظرهم قبل اتخاذ قرار تسجيل أبنائهم أو إعادة تسجيلهم.

ويعتبر أولياء الأمور أن تعزيز الشفافية في تحديد تكاليف التعليم الخاص أصبح أمرا ضروريا  خصوصا مع ارتفاع عدد البنود التي تتحملها الأسرة.

ويطالب هؤلاء المؤسسات التعليمية بتقديم تصور واضح ومفصل حول مختلف المصاريف المرتبطة بالموسم الدراسي، بما فيها رسوم التسجيل وإعادة التسجيل، والواجبات الشهرية، والنقل والتأمين والكتب واللوازم والأنشطة المختلفة.

كما يدعو آباء إلى توضيح طبيعة المستلزمات المطلوبة، والتمييز بين ما يعتبر ضروريا للعملية التعليمية وما يرتبط بأنشطة إضافية، حتى لا تجد الأسرة نفسها أمام قائمة طويلة من المشتريات دون معرفة مدى إلزاميتها.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock