آخر أخبارمجتمعمستجدات

منظمة حقوقية تحذر من خطاب الكراهية في انتخابات 23 شتنبر

دعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان المواطنات والمواطنين إلى المشاركة الفعالة والواعية في الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر الجاري، معتبرة أن المشاركة السياسية تشكل مدخلا أساسيا لترسيخ الديمقراطية وتعزيز دولة الحق والقانون وحماية الحقوق والحريات.

وأكدت المنظمة، في بلاغ توصلت به “رسالة24″، أن الانتخابات التشريعية المقبلة تجرى في سياق يتسم بتنامي انتظارات المواطنين بشأن تعزيز دولة الحق والقانون، وترسيخ الحريات الجماعية والفردية، وتوطيد المبادئ الديمقراطية مشددة على أن الاستحقاق الانتخابي لا ينبغي اختزاله في مجرد آلية تقنية أو محطة موسمية لتجديد المؤسسات المنتخبة.

وأوضحت أن الانتخابات تمثل في جوهرها، آلية أساسية لترسيخ الارتباط بين الديمقراطية والنهوض بحقوق الإنسان من خلال تمكين المواطنين من المساهمة الفعلية في تدبير الشأن العام، واختيار ممثليهم داخل المؤسسة التشريعية والدفع نحو سياسات عمومية قادرة على الاستجابة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية.

وفي هذا السياق، شددت المنظمة على أهمية أن تفضي العملية الانتخابية إلى مؤسسة تشريعية قادرة على الاضطلاع بأدوارها في مجال حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز الممارسة الديمقراطية، فضلا عن ملاءمة التشريعات الوطنية مع الالتزامات الدولية للمغرب في مجال حقوق الإنسان.

ودعت المنظمة كافة المواطنات والمواطنين إلى الانخراط في العملية الانتخابية بشكل واع ومسؤول، معتبرة أن المشاركة لا تقتصر على مجرد الإدلاء بالأصوات، وإنما تشكل وسيلة للمساهمة في تشكيل مؤسسة تشريعية قادرة على الدفاع عن الحقوق والحريات والاستجابة للانتظارات الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين.

وأكدت أن المشاركة السياسية الفعلية تظل من الركائز الأساسية لبناء المؤسسات الديمقراطية، داعية إلى جعل الاستحقاقات الانتخابية مناسبة لممارسة هذا الحق بعيداً عن العزوف واللامبالاة، وبما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.

وفي ما يتعلق بالفاعلين السياسيين، طالبت المنظمة الأحزاب السياسية بجعل الانتخابات فرصة حقيقية لإعمال مبادئ دولة الحق والقانون، وتعزيز التوازن بين السلط، بما في ذلك الاضطلاع الفعلي بالوظيفة التشريعية والرقابية للمؤسسة البرلمانية، ومراقبة عمل السلطة التنفيذية.

وشددت على ضرورة أن تكون البرامج والخطابات الانتخابية منسجمة مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية وحقوق الإنسان، وأن تقدم للناخبين حلولاً واقعية وملموسة بدل الاكتفاء بالشعارات العامة.

وحذرت المنظمة، في السياق ذاته، من أي ممارسات من شأنها المساس بقواعد التنافس الديمقراطي داعية مختلف الفاعلين السياسيين إلى الالتزام بأخلاقيات المنافسة الشريفة واحترام الحق في الاختلاف والتعدد.

وأكدت ضرورة الابتعاد التام عن خطاب الكراهية والتحريض والتضليل، فضلا عن رفض كل أشكال استغلال الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين خلال الحملات الانتخابية، معتبرة أن احترام إرادة الناخبين يقتضي توفير شروط تنافس نزيه يقوم على البرامج والأفكار والاختيارات السياسية.

وترى المنظمة أن حماية العملية الانتخابية من الخطابات والممارسات التي يمكن أن تؤثر في إرادة الناخبين تظل مسؤولية مشتركة بين مختلف الفاعلين بما يضمن إجراء الاستحقاقات في أجواء تحترم قواعد الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وفي ختام بلاغها، شددت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان على ضرورة حماية الحق في المشاركة السياسية وحرية الرأي والتعبير والانتماء، مع ضمان ممارسة هذه الحقوق بعيدا عن أي ضغوط أو خروقات يمكن أن تؤثر سلبا على نزاهة ومصداقية العملية الانتخابية.

وأكدت أن ضمان انتخابات ذات مصداقية يمر، إلى جانب احترام القواعد القانونية المنظمة للعملية الانتخابية عبر صون حرية المواطنين في الاختيار واحترام التعدد والاختلاف، وتوفير بيئة سياسية تتيح للناخب اتخاذ قراره بعيدا عن الضغط أو التضليل أو استغلال أوضاعه الاجتماعية والاقتصادية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock