أعادت رابطة الكتبيين بالمغرب ملف الخصاص في المقررات الدراسية إلى الواجهة، محذرة من استمرار عدم توفر عدد من الكتب المدرسية الخاصة بسلكي التعليم الإعدادي والثانوي، إلى جانب مقررات “مدارس الريادة”، وذلك بعد مرور فترة مهمة على انطلاق الموسم الدراسي الحالي.
وأعربت الرابطة، في بلاغ توصلت “رسالة 24” بنسخة منه، عن “قلق واستياء بالغين” إزاء استمرار هذا الوضع في عدد من المكتبات بمختلف المدن والمناطق، خاصة تلك البعيدة عن العاصمة الاقتصادية، مشيرة إلى أن عددا من المهنيين ما يزالون عاجزين عن تلبية طلبات الأسر والتلاميذ بسبب عدم توفر المقررات المطلوبة.
وأثار استمرار الخصاص، بحسب المصدر ذاته، تساؤلات في أوساط المهنيين، لاسيما في ظل تداول صور ومقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن توفر بعض المقررات بكميات مهمة في أسواق ونقط بيع خارج شبكة المكتبات المهنية، في الوقت الذي تواجه فيه مكتبات أخرى صعوبة في الحصول عليها.
ودعت الرابطة إلى التحقق من صحة هذه المعطيات والكشف عن حقيقة مسارات توزيع هذه المقررات.
وأكدت رابطة الكتبيين أن المهنيين يشكلون حلقة أساسية في سلسلة إيصال الكتاب المدرسي إلى التلميذ والأسرة، معتبرة أن استمرار النقص يؤثر بشكل مباشر على عملية اقتناء الكتب، كما يلحق أضرارا مهنية وتجارية بالمكتبات ويضع أصحابها في مواجهة مباشرة مع الأسر، رغم عدم مسؤوليتهم عن عدم توفر المقررات.
وطالبت الرابطة الجهات المعنية بالتدخل العاجل للكشف عن أسباب الخصاص ومعالجته، مع ضمان تكافؤ الفرص في توزيع الكتب المدرسية وتمكين المكتبات بمختلف مناطق المملكة من التزود بالمقررات بشكل منتظم وعادل.
و دعت إلى توضيح حقيقة ما يتم تداوله بشأن وجود كميات من بعض المقررات خارج شبكة المكتبات المهنية، واتخاذ الإجراءات اللازمة في حال التأكد من وجود اختلالات في عملية التوزيع، مؤكدة في الوقت ذاته أنها ستواصل تتبع الملف والدفاع عن مصالح الكتبيين بالوسائل القانونية والمشروعة.
وشددت الرابطة على أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين في القطاع لتجاوز الصعوبات المرتبطة بتوفير الكتب المدرسية، معتبرة أن استمرار الخصاص ينعكس بشكل مباشر على المهنيين والأسر والتلاميذ، خصوصا في المناطق التي تواجه صعوبات أكبر في التزود بالمقررات.
ودعت، في ختام بلاغها، الجهات المسؤولة إلى وضع حد لهذا الوضع وضمان تزويد المكتبات بالمقررات الدراسية في ظروف عادلة ومنتظمة، بما يضمن وصول الكتب إلى التلاميذ في الوقت المناسب، ويمكّن الكتبيين من أداء دورهم في أحسن الظروف.

