أكدت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، الخميس بالرباط، أن الانتخابات التشريعية الأخيرة جرت في “أجواء شبه عادية”، مشيرة إلى أن الملاحظين لم يسجلوا انحيازا من طرف السلطات الإدارية لفائدة حزب أو لائحة معينة، فيما لم تتجاوز المخالفات والخروقات المرصودة 3 في المائة من مجموع الحالات التي تم رصدها وتحليلها.
وأوضحت بوعياش، خلال تقديم التقرير الأولي لملاحظة الانتخابات، أن المجلس اعتمد على ملاحظين حضروا في 3915 مكتب تصويت، مقابل 1644 بالنسبة للملاحظين الدوليين، وشملت عملية الملاحظة 733 جماعة من أصل 1538، موزعة بين 542 جماعة قروية و191 جماعة حضرية ومقاطعة، على مستوى 82 عمالة وإقليما. وبلغت تغطية المجلس 8,9 في المائة من مكاتب التصويت، متجاوزة المعيار الدولي الذي يتراوح بين 3 و5 في المائة.
وقالت رئيسة المجلس إن حالات النقاش والتجاذب التي سجلت خلال الاقتراع لم تؤثر على سير العملية الانتخابية، كما أكدت عدم تسجيل حوادث عنف واسعة النطاق. وربطت بوعياش أهمية هذه النتائج بضرورة الحفاظ على دورية الانتخابات وتعزيز الثقة من خلال الشفافية والمساءلة، وتوسيع المشاركة عبر ضمان تكافؤ فرص التأثير والتمثيل.
وفي جانب التوصيات، دعا المجلس إلى إبقاء التسجيل في اللوائح الانتخابية مفتوحا خلال الفترة السابقة للاستحقاقات مع تحديد موعد واضح لإغلاقه، وتقييم التصويت بالوكالة بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج، واعتماد الولوجيات ضمن معايير اختيار مكاتب التصويت.
وأوصى الأحزاب بإرساء آليات شفافة تتيح للنساء والشباب الوصول إلى المواقع القابلة للانتخاب وقيادة اللوائح، مع تعزيز نشر المعطيات الانتخابية المصنفة حسب السن والجنس والجهة، في وقت أبرزت بوعياش أن التشغيل والقدرة الشرائية والصحة والتعليم وجودة الخدمات العمومية والعدالة المجالية شكلت أبرز الانشغالات الاجتماعية خلال استحقاقات 2026.

