آخر أخبارمجتمعمستجدات

بنعليلو: النزاهة رافعة لتعزيز تنافسية المقاولات وجاذبية الاستثمار

أكد محمد بنعليلو، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، أن القطاع الخاص يشكل شريكا أساسيا في بناء المنظومة الوطنية للنزاهة، مشدداً على أهمية ترسيخ السلوك المسؤول داخل المقاولات باعتباره مدخلاً لتحسين الحكامة وتعزيز الثقة واستقطاب الاستثمارات.

وأوضح بنعليلو، اليوم الثلاثاء بالرباط، خلال افتتاح ندوة رفيعة المستوى نظمتها الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، بشراكة مع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، أن التزام المقاولات بمعايير النزاهة والمسؤولية أصبح شرطا أساسيا للحفاظ على تنافسيتها والولوج إلى أسواق جديدة، فضلا عن استقطاب المستثمرين والشركاء على المدى الطويل. واعتبر أن بناء اقتصاد مسؤول ومستدام يقتضي إرساء بيئة تجعل النزاهة قاعدة طبيعية لممارسة الأعمال، والثقة رأسمالاً مشتركاً بين الدولة والمقاولة والمجتمع.

وشدد رئيس الهيئة على أن التحدي الحقيقي يتمثل في تمكين المقاولات الملتزمة بالمبادئ الأخلاقية من تحقيق النجاح دون التخلي عن التزاماتها، بما يساهم في تعزيز الاستثمار المنتج وإحداث فرص الشغل وتحقيق تنمية تحظى بثقة المجتمع.

من جانبه، أبرز عبد اللطيف زغنون، المدير العام للوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة وتتبع نجاعة أداء المؤسسات والمقاولات العمومية، في كلمة تلاها نيابة عنه المدير العام المساعد خالد الحطاب أن السلوك المسؤول للمقاولات انتقل خلال السنوات الخمس عشرة الماضية من مستوى التعهدات والتصريحات إلى مرحلة إدماجه الفعلي في العقود والممارسات الاقتصادية. وأشار إلى أن التحولات العالمية، بما فيها عودة الحمائية الاقتصادية والحاجة إلى تأمين سلاسل الإمداد والإنتاج، جعلت من المسؤولية المقاولاتية ميزة تنافسية متزايدة الأهمية.

وشهدت الجلسة الافتتاحية توقيع مذكرات تفاهم بين الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات وخمسة شركاء مؤسساتيين واقتصاديين هم الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، والوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة وتتبع نجاعة أداء المؤسسات والمقاولات العمومية، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، والجمعية المغربية لصناعات النسيج والألبسة، والفيدرالية الوطنية للصناعات الغذائية. وتهدف هذه الاتفاقيات إلى تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، وتشجيع المبادرات الرامية إلى ترسيخ الحكامة والنزاهة والاستدامة في النسيج الاقتصادي الوطني.

وتنعقد هذه الندوة، على مدى يومين تحت شعار “السلوك المسؤول للمقاولات بالمغرب: رافعة استراتيجية للاستدامة والتنافسية”، بالتزامن مع الذكرى الخامسة عشرة لإحداث نقطة الاتصال الوطنية المغربية للسلوك المسؤول للشركات، والذكرى الخمسين للمبادئ التوجيهية لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، المعتمدة لأول مرة سنة 1976.

وفي إطار جهودها لتعزيز هذا التوجه، أطلقت الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات سنة 2024 جولة جهوية شملت سبع جهات بالمملكة، ونظمت سبع تظاهرات جهوية وثماني ورشات تدريبية، فضلاً عن المشاركة في 31 تظاهرة مخصصة لتعزيز السلوك المسؤول للمقاولات، بهدف توسيع نطاق هذه الممارسات ومواكبة الفاعلين الاقتصاديين في مختلف جهات المملكة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock