انتقد المكتب المحلي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة، التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، ما وصفه بتراجع ظروف العمل خلال تنظيم مباراة الولوج إلى المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بالقنيطرة، معتبرا أن عدم توفير الوجبات الغذائية للأطر المكلفة بالحراسة والإشراف يعكس اختلالات في تدبير الموارد البشرية.
وأوضح المكتب النقابي، في بلاغ توصلت به”رسالة24″، أن هذه الواقعة خلفت استغرابا في صفوف العاملين بالمؤسسة، ليس بسبب الوجبات الغذائية في حد ذاتها، وإنما لما تحمله من دلالات تمس، بحسب تعبيره، مكانة الأطر المكلفة بإنجاح إحدى أهم المحطات الوطنية الخاصة بالولوج إلى مؤسسات التكوين الصحي.
واعتبر البلاغ، أن النقاش لم يعد يدور حول تحسين ظروف الاشتغال، بل أصبح يقتصر على المطالبة بالحد الأدنى من شروط العمل، معتبرا أن ذلك يعكس تراجعا في مقاربة تدبير الموارد البشرية، ويتعارض مع الأوراش الإصلاحية التي تعلن عنها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
ورأى المكتب النقابي أن الإشكال يتجاوز هذه الواقعة، معتبرا أن العجز عن تدبير تفاصيل بسيطة يثير، وفق تعبيره، تساؤلات بشأن القدرة على معالجة الملفات البنيوية التي يعرفها المعهد، سواء على المستوى الإداري أو البيداغوجي.
وفي هذا السياق، دعا المكتب المحلي إلى إعطاء الأولوية للملفات الاستراتيجية، وفي مقدمتها توسيع المعهد بإلحاق بناية دار الولادة التابعة سابقا للمستشفى الإدريسي، إلى جانب تأهيل البنية التحتية، وتجهيز المختبرات والقاعات، وتطوير المكتبة الورقية والرقمية، وتحسين الفضاءات المخصصة للطلبة والأساتذة، بما يواكب تطور المؤسسة وأدوارها الأكاديمية.
وطالب البلاغ الوزارة الوصية بجعل تثمين الموارد البشرية خيارا استراتيجيا، والإسراع بتنزيل الملفات المطلبية المرتبطة بتوسيع المعهد وتأهيل تجهيزاته وتعزيز موارده البشرية والمادية، مؤكدا أن توفير بيئة عمل مناسبة يشكل مدخلا أساسيا للارتقاء بجودة التكوين والبحث العلمي.
وختم المكتب النقابي بلاغه، بالتأكيد على أن احترام كرامة الموظف وتوفير شروط العمل اللائقة ليسا امتيازا، بل شرطا أساسيا لإنجاح أي إصلاح، داعيا إلى تبني رؤية مؤسساتية تضع العنصر البشري في صلب تطوير المعهد وتعزيز إشعاعه الأكاديمي.

