أعلنت النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بجهة الدار البيضاء – سطات تعليق جميع الأشكال النضالية التي كانت قد برمجتها، وذلك عقب جلسة حوار جمعتها بالإدارة الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية، في خطوة اعتبرتها فرصة لإعطاء الوقت الكافي لتنزيل الالتزامات التي تم التعهد بها بخصوص مشروع “SAMU” الجهوي.
وجاء هذا القرار بعد الوقفة الاحتجاجية الجهوية التي نظمتها النقابة، يوم السبت فاتح غشت الجاري، أمام مقر المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية، والتي قالت إنها عرفت مشاركة واسعة وأسهمت في فتح باب الحوار مع المسؤولين الجهويين، حيث خُصص اللقاء لمناقشة مختلف الإشكالات التي أثارها الممرضون وتقنيو الصحة بشأن آليات تدبير المشروع.
وأوضح المكتب الجهوي للنقابة أن تعليق الاحتجاجات يظل إجراء مؤقتا ومشروطا بالتنفيذ الفعلي للالتزامات التي جرى الاتفاق بشأنها، مؤكدا أنه سيواصل تتبع الملف عن كثب، مع احتفاظه بحقه في استئناف جميع الأشكال النضالية المشروعة إذا تبين وجود تراجع أو إخلال بما تم الالتزام به خلال جلسة الحوار.
وبحسب النقابة، أكد المدير الجهوي للصحة والحماية الاجتماعية أن اللوائح التي تم تداولها في وقت سابق بشأن العاملين المعنيين بمشروع “SAMU” ليست لوائح رسمية، مشددا على أن اعتماد أي لوائح مستقبلية سيتم وفق مقاربة تقوم على الشفافية والإنصاف.
والتزمت الإدارة الجهوية، وفق ما أوردته النقابة، بإعطاء الأولوية للتطوع في اختيار الأطر الصحية المعنية بالمشروع، مع اعتماد معايير موضوعية تشمل السن، والوضعية الصحية، والظروف الاجتماعية والأسرية، والكفاءة المهنية، إلى جانب حاجيات المرفق الصحي، بما يضمن تكافؤ الفرص والحفاظ على حقوق ومكتسبات الممرضين وتقنيي الصحة.
وفي السياق ذاته، أعلنت الإدارة الجهوية توجهها إلى الاعتماد على الأطر التي ستلتحق بالقطاع عقب مباراة التوظيف المنظمة في 12 يوليوز 2026، من أجل سد الخصاص المرتبط بمشروع “SAMU” الجهوي، بهدف الحد من اللجوء إلى إعادة توزيع الموارد البشرية العاملة بالمؤسسات الصحية.
وكشفت عن إطلاق مشاورات مع المديرين والمندوبين الإقليميين لإعداد لوائح جديدة وفق مقاربة تشاركية تراعي المصلحة العامة وتحافظ في الوقت نفسه على حقوق ومكتسبات الأطر الصحية، مع الالتزام بمبادئ الشفافية والعدالة في تدبير المشروع.
واعتبرت النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة أن هذه المخرجات تمثل ثمرة للحوار الذي جاء عقب التحركات الاحتجاجية، مؤكدة أن المرحلة المقبلة ستكون مخصصة لمتابعة تنفيذ الالتزامات المعلنة على أرض الواقع، قبل اتخاذ أي خطوات نضالية جديدة.

