عزز المغرب حضوره في تصنيف السمعة الدولية للدول برسم سنة 2026، بعدما احتل المرتبة 27 عالميا ضمن قائمة تضم 60 دولة، متقدما بثلاث درجات مقارنة بالنسخة السابقة، ليحافظ بذلك على صدارته قاريا وعربيا.
ويعكس هذا التحسن تطورا في عدد من المؤشرات التي يعتمدها التصنيف، من بينها صورة المملكة في المجال التكنولوجي، وطريقة تدبير الموارد العمومية، فضلا عن حضورها في المنافسات والإنجازات الرياضية على الساحة الدولية.
و نجحت اليابان في اعتلاء المركز الأول بعد قفزة لافتة بلغت سبع مراتب، متبوعة بكندا ثم سويسرا وأستراليا والدنمارك والنرويج. وفي المقابل، جاءت العراق وإيران في ذيل القائمة، في وقت سجلت فيه خريطة السمعة الدولية تحولات متفاوتة بين الدول المدرجة.
وأفاد التقرير بأن اليابان والصين وروسيا حققت أكبر تحسن في صورتها الخارجية خلال السنة الجارية، رغم استمرار الصين وروسيا في مستويات متدنية من حيث السمعة العامة.
وفي الجهة المقابلة، تكبدت إسرائيل أكبر خسارة على مستوى التصنيف، بينما لم تتمكن الولايات المتحدة من استعادة الصورة التي تراجعت بشكل واضح خلال سنة 2025، خاصة لدى مواطني دول مجموعة السبع.
وبحسب نتائج الدراسة، تراجعت السمعة الإجمالية لأكبر 60 اقتصادا في العالم بمتوسط قدره 0.86 نقطة مقارنة بالسنة الماضية، في مؤشر على اتساع الضغوط التي تواجهها الدول في مجال صورتها الخارجية. ومع ذلك، واصلت الديمقراطيات المستقرة احتلال غالبية المراتب المتقدمة.
ولا ينظر التقرير إلى السمعة باعتبارها مجرد مؤشر مرتبط بصورة الدول، بل باعتبارها عنصرا مؤثرا في قدرتها على استقطاب السياح والمستثمرين والكفاءات، إلى جانب دورها في تعزيز الثقة في المنتجات والعلامات التجارية الوطنية.
ويمكن لقوة السمعة أن تنعكس على استعداد المستهلكين لدفع أسعار أعلى مقابل المنتجات والخدمات المرتبطة بالدول ذات الصورة الإيجابية.

