أعلنت المكاتب الوطنية الموحدة لمستخدمي وأطر تقنيي المطارات، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن الانتقال إلى مرحلة جديدة من التصعيد الاحتجاجي، على خلفية ما وصفته بفشل جولات الحوار مع الإدارة وعدم تنفيذ عدد من الالتزامات والاتفاقات السابقة.
وأوضحت المكاتب النقابية، في بلاغ إخباري اطلعت عليه “رسالة24″، أن المسار التفاوضي الذي جمعها بالإدارة لم يفضِ إلى نتائج ملموسة، رغم عقد ثلاث لقاءات مع اللجنة المركزية المكلفة بالحوار، برئاسة مديرة الموارد البشرية، إلى جانب اجتماع مع مدير قطب الاستغلال المطاري.
واعتبرت أن هذه اللقاءات تحولت، بحسب تعبيرها، إلى حوارات شكلية وجلسات استماع لم تحقق الغاية المرجوة منها، في ظل ما اعتبرته غيابا للجدية في التعاطي مع الملفات المطروحة.
وسجلت النقابة أن عددا من الالتزامات العالقة لم تجد طريقها إلى التنفيذ، رغم ما تم التوصل إليه خلال لقاء 7 يوليوز ، ولا سيما ما يتعلق بتسوية النقاط العالقة قبل 31 غشت الماضي.
وأضافت أن الأمر لا يقتصر على هذه الملفات، بل يشمل أيضا التزامات سابقة يعود بعضها إلى أكثر من سنتين، ما دفعها إلى اعتبار أن مسلسل الانتظار قد انتهى وأن العودة إلى البرنامج النضالي أصبحت ضرورية للدفاع عن الحقوق والمطالب المشروعة للشغيلة.
وفي السياق ذاته، أثارت المكاتب النقابية ما وصفته بـ”التأخير غير المفهوم” في توقيع محضر مجلس الإدارة، مشيرة إلى أن الزيادة في الأجور لفائدة أجراء وأجيرات المكتب الوطني للمطارات حُذفت من المحضر، رغم موافقة مختلف الأطراف المتدخلة عليها.
وأكدت أنها أبلغت برفض الزيادة العامة في الأجور من طرف وزير النقل واللوجستيك، مع الإشارة إلى أن هذا الرفض تم، وفق البلاغ، رغم حصول الزيادة على موافقة مختلف الأطراف المعنية.
واعتبرت المكاتب الثلاثة أن استمرار هذه الوضعية يطرح علامات استفهام حول طبيعة التعامل مع شغيلة المكتب الوطني للمطارات، مؤكدة أن مطالب العاملين لا ترتبط بحسابات سياسية ضيقة، وإنما بمبادئ الإنصاف والعدالة الاجتماعية وبمستوى العطاء الذي تقدمه هذه المؤسسة الاستراتيجية.
وشددت على أن التمييز في المعاملة، بحسب موقفها، لا يمكن أن يكون مبررا للتنصل من الالتزامات أو تأجيل الاستجابة للمطالب المهنية والاجتماعية.
وبناء على ذلك، أعلنت الهيئات النقابية عن تنظيم مسيرة بالسيارات يوم السبت 19 شتنبر الجاري، ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا، في اتجاه مطار محمد الخامس الدولي، على أن تتوج بوقفة احتجاجية واعتصام جزئي داخل مقر الإدارة العامة للمكتب الوطني للمطارات.
و قررت مواصلة تنفيذ برنامجها النضالي والانتقال إلى المرحلة الثانية منه، بما يشمل خوض إضرابات عامة، دفاعا عن الحقوق والمطالب المشروعة للعاملين.
ودعت، في المقابل، أجراء وأجيرات المكتب الوطني للمطارات إلى التعبئة والوحدة والالتفاف حول برنامجها الاحتجاجي، باعتباره، وفق البلاغ، مدخلا للدفاع عن الكرامة والعدالة الاجتماعية والحقوق المشروعة لجميع فئات الشغيلة دون استثناء.

