مجتمع

إمزورن.. تطورات مثيرة في قضية المواجهات المسلحة وقتل شرطي

رشيد عبود :

كشفت التحقيقات القضائية التي أعقبت المواجهة المسلحة التي شهدتها مدينة إمزورن، الإثنين، 7 شتنبر الجاري، تطورات جديدة ومثيرة، بعدما أمر قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة، الخميس المنصرم، بإيداع شخصين في العقدين الثاني والثالث من العمر، السجن المحلي بالحسيمة رهن الحبس الاحتياطي، بعدما توبعا على خلفية أفعال يُشتبه في ارتكابها بموقع الحادث بعد انتهاء المواجهة، بعدما جرى توقيفهما من طرف عناصر الضابطة القضائية التابعة للدرك الملكي بإمزورن.

وعقب إحالتهما على الوكيل العام للملك، الأربعاء المنصرم، تقرر تمديد الحراسة النظرية في حقهما لتعميق البحث معهما حول ظروف وملابسات القضية، قبل تقديمهما مجددا زوال الخميس الموالي أمام النيابة العامة المختصة، بعد استكمال الإجراءات المسطرية طبقا للقانون، على خلفية ارتكابهما أفعالا مشبوهة قد ترقى إلى الفعل الإجرامي بموقع الحادث بعد انتهاء المواجهة المسلحة.

والتمست النيابة العامة إخضاعهما للتحقيق القضائي، ليقرر قاضي التحقيق إيداعهما السجن ومتابعتهما في حالة اعتقال من أجل أفعال تتعلق بمحاولة السرقة وتغيير معالم مسرح الجريمة.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد استغل الموقوفان وجود عدد من السيارات في موقع المواجهة عقب توقف إطلاق النار، حيث شرعا في تفتيشها بحثا عن ممتلكات يمكن الاستيلاء عليها، قبل أن تتدخل عناصر الدرك والأمن وتقوم بتوقيفهما.

وخلال البحث التمهيدي معهما، نفى المعنيان بالأمر، أي ارتباط لهما بالمواجهة المسلحة أو بالأشخاص المتورطين فيها، مؤكدين أنهما حضرا إلى المكان بعد انتهاء إطلاق النار، وأنهما حاولا تفتيش إحدى السيارات بغرض العثور على ممتلكات بغرض السرقة.

وفي الوقت نفسه، يواصل المشتبه فيه الرئيسي في المواجهة تلقي العلاج بالمستشفى الإقليمي محمد السادس بأجدير، حيث يخضع لحراسة أمنية مشددة، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية وتقديمه أمام العدالة.

وتعود المواجهة المسلحة، إلى زوال الاثنين الماضي، حين اندلع تبادل لإطلاق النار بين القوات الأمنية وأفراد شبكة إجرامية يتزعمها شخص يبلغ من العمر 25 سنة، والذي يشكل موضوع 20 مذكرة بحث على الصعيد الوطني، من أجل تورطه في العديد من الجنايات والجنح الخطيرة المرتبطة بالاتجار في المخدرات الصلبة ومحاولة القتل العمد، وتكوين عصابة إجرامية والاحتجاز والعنف، حيث أسفرت المواجهات المسلحة، عن مقتل حارس أمن بفرقة مكافحة العصابات بالأمن الجهوي بالحسيمة المسمى قيد حياته “حمزة الزعام”، والذي توفي نتيجة تعرضه لاعتداء إجرامي غاشم بواسطة بندقية صيد، وإصابة المشتبه فيه الرئيسي بطلق ناري نقل على اثره الى المستشفى لتلقي العلاج الضروري.

وخلال هذا التدخل الأمني، أبدى المشتبه فيه مقاومة عنيفة مستخدما بندقية صيد في استهداف عناصر الأمن الوطني والدرك الملكي، متسببا في إصابة حارس أمن بعيار ناري كان سببا في وفاته خلال نقله للمستشفى، كما أصاب تقني فتح الأبواب بجروح، قبل أن يتم تحييد الخطر الصادر عنه وتوقيفه.

وقد تم إخضاع الموقوف، لإجراءات البحث القضائي الذي أمرت به النيابة العامة المختصة، للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وتحديد جميع الأفعال الإجرامية المنسوبة للمعني بالأمر، وكذا رصد ارتباطاته المحتملة بشبكات الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية والجريمة المنظمة محليا ودوليا.

اظهر المزيد

رشيد عبود

مراسل صحافي - جهة طنجة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock