أعلنت الحكومة الإسبانية أن 5321 مهاجرا عادوا إلى المغرب بشكل طوعي منذ 10 غشت الماضي، وذلك في أعقاب موجة التدفق الكبيرة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة يومي 30 و31 يوليوز.
وأوضح وزير السياسة الإقليمية الإسباني، أنخيل فيكتور توريس، أن 90 مهاجرا سحبوا طلباتهم للحصول على الحماية الدولية، فيما يجري استكمال إجراءات عودة نحو ألف شخص آخر، مشيرا إلى أن السلطات تواصل التحقق من هويات المهاجرين الذين ظلوا في المدينة لتحديد أوضاعهم القانونية، في وقت تفرض فيه وضعية القاصرين غير المصحوبين قيودا على عمليات إعادتهم.
وتأتي هذه التطورات في ظل جدل سياسي متصاعد بشأن تدبير أزمة الهجرة في سبتة، وسط انتقادات موجهة إلى الحكومة الاشتراكية برئاسة بيدرو سانشيز بسبب ما يوصف ببطء وتيرة إعادة المهاجرين.
وبينما يؤكد رئيس الحكومة المحلية لسبتة، خوان خيسوس فيفاس، أن نحو 13 ألف مهاجر ما زالوا في المدينة، تشير تقديرات الحكومة المركزية إلى أعداد أقل، في وقت تستمر فيه الاحتجاجات المحلية، بينما يبيت عدد من المهاجرين في الشوارع وعلى الشواطئ، ما يعكس حجم الضغوط الإنسانية والاجتماعية التي تواجهها السلطات.
وأعلنت وزارة الهجرة الإسبانية إضافة 864 مكانا جديدا إلى مراكز الإيواء المؤقتة، ليرتفع إجمالي الطاقة الاستيعابية إلى نحو 4300 مكان، مع خطط لبلوغ 6000 مكان خلال الفترة المقبلة.
وتتزامن هذه الإجراءات مع تصاعد التساؤلات السياسية حول مدى استعداد الحكومة الإسبانية لموجة التدفق التي شهدتها سبتة، إضافة إلى عن الجدل المرتبط بالدور المحتمل للمغرب، في ظل العلاقات التي عملت مدريد خلال السنوات الأخيرة على تعزيزها مع الرباط، وهو ما يضيف بعدا سياسيا إلى أزمة الهجرة التي تواجهها المدينة.

